من شرورهم)، وبفضل الله -سبحانه وتعالى- أعمى الله بصرهم كما أعمى بصيرتهم، وخرجت من البوابة الثانية وكانت بعد البوابة الأولى ببوابتين، وفي كل بوابة يوجد من الأربع إلى الخمس شُرط، وأيضًا بين البوابتين الثانية والثالثة سيارتين أيضًا للطوارئ عليها عيار خمسين، مررت من عندهم بفضل الله وحده، وخرجت من البوابة الثالثة وبعدها حمدت الله كثيرًا وأوقفت سيارة أجرة ومضيت حيث كتب الله لي.
المحاور: أسأل الله أن يحفظنا وإياك من شرور هؤلاء المعتدين، الذين يحاربون الدين في الليل والنهار، أذكر لنا بعض من القصص التي عايشتها أو سمعتها من أحد الإخوان المتواجدين من داخل السجن.
أبو داوود: والله القصص كثيرة، ولكن أذكر لكم من أبرزها، وذلك حتى لا يغتر العامة بهؤلاء وما يُشاع من تعاملهم مع المجاهدين التعامل الحسن! وهي بعض الحقائق التي خلف كواليس السجن والتي لا يعلمها إلا قلة من الناس، أذكر قصة أحد الإخوة يقال له (أبو أيوب العيَّاف) ، حقق له معه الخبيث مدير المحققين يُدعى (خالد بن صالح الحميد) ، فكان يهدده بعرضه -ولا حول ولا قوة إلا بالله-، وقد يقول قائل إن هذا مجرد تهديد ولن يفعلوا ذلك وإن ذلك فقط من أجل الضغط حتى يأخذوا المعلومات التي يريدون، فأرد عليهم بقصة أخرى وهي التي سمعتها من الذي حصلت له مباشرة ولم يكن بيني وبينه أي شخص ناقل وهو (أبو حبيب عمر الحيلان) ، وكنت متواجدًا لحظتها في سجن عليشة ولم تكن قضيته قضية داخلية أو من القضايا التي تهدد ملكهم وكراسيهم، إنما كانت قضية تتعلق بأفغانستان، وأتوا بزوجته للضغط عليه، وكانوا قبل ذلك يهددونه بها، وبالفعل أتوا بها وبقيت زوجته عندهم ما يقارب الستة أشهر، وأعجب من ذلك أن أهل زوجته ذهبوا إلى المفتي الذي هو (عبد العزيز آل شيخ) وقالوا له: أن ابنتنا عند هؤلاء وإن كانوا يريدون أي معلومة فليأتوا إلى البيت ويأخذوا المعلومات التي يريدون بوجود محرم لها، فماذا تتوقعون رده عليهم؟ قال لهم: هي عند أهلها.