فهرس الكتاب

الصفحة 1043 من 3505

وتُفك به القيود, بابٌ يُذهب به الهم والغم, بابٌ يُعِز الله به المؤمنين الصادقين ويُذِل به الطغاة المتكبرين.

فإني أوصيكم بالتمسك بهذه الفريضة العظيمة وبذل الغالي والنفيس من أجل إقامتها ولا تُصغوا لكل مثبط وجبان وعالمٍ لا يعمل بهدي الرحمن فإن العلماء الذين أكرمهم الله بذلك العِلم ولم يعملوا به هم المسؤولون واللهِ عن الدماء التي تُراق والأعراض التي تُنتهك رضوا بأن يكونوا مع الخوالف وطُبِع على قلوبهم فهم لا يفقهون.

فأقول لهذا الصنف من العلماء:

أيا علماء أمتنا بكم قد ضُيع الأملُ *** أعطّلتم كتاب الله أم زادت بكم عِللُ

حطّمتم عزيمتنا فصار شبابنا هملُ *** أليس ترون ذِلتنا أما يعلوكم الخجلُ

وأقول لكل من قعد عن الجهاد وعن هذه الفريضة العظيمة:

على ماذا التخاذل عن نصرة دين الله, أهو ركونٌ إلى الدنيا والسعة, أم حباً للحياة, أم كرهاً للقاء الله؟

أوما سمعت لحديث النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا تبايعتم بالعينة ورضيتم بالزرع وتبعتم أذناب البقر وتركتم الجهاد سلّط الله عليكم ذُلاً لا ينزعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم", أوما علمتَ أن ما ترك قومٌ الجهاد إلا ذلوا؟

يا من قعدت عن الجهاد تخاذُلاً *** أتظن أنك بالقعود مخيرُ

أوما سمعت لقول ربك انفروا *** ووعيده إذ قال إلا تنفروا

فهُبّ أخي واتقِ الله في نفسك وفي دماء المسلمين التي تُراق والأحكام التي لا تُطبّق فإنك مسؤولٌ والله عن ذلك كله واعلم أنه من المقدور لا ينجو الحَذِر, ولكن احذر من قول الله سبحانه وتعالى عندما قال: (إِلاَّ تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئاً) فإنّه لا يضر الله تخاذلك عن نصرة دينه فإن الله لينصر هذا الدين بالرجل الفاجر وبأقوامٍ لا خلاق لهم, فنحن والله المحتاجون لأن يستخدمنا الله لنصرة دينه وإقامة شعائره فأسأل الله أن يعينك على نفسك وأن يوفقك للجهاد في سبيله.

وإني أوصي إخواني في أرض الرباط فأقول لهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت