فهرس الكتاب
الله الله في الثبات, الله الله في الثبات, الله الله في الثبات فإن الثبات عزيز, لا يؤتى الإسلام من قِبلكم فقد شرّفكم الله بسلوك هذا الطريق واصطفاكم من بين الناس لأن تكونوا مجاهدين في سبيله فاقدروا الله حق قدره ولا تتولوا فيستبدل الله قوماً غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم, واتصفوا أحِبتي بصفات أهل التمكين فلقد قال الله: (الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ) .
ولا تنسوا دماء إخوانكم الذين قد اصطفاهم الله من قبل فقد رووا بدمائهم شجرة الجهاد فهي تُثمر ثماراً يانعة بإذنه, ووالله لا خير فينا إن لم نأخذ بثأر إخواننا في أرض الحرمين واليمن وأفغانستان والصومال والشيشان والفلبين وفلسطين وجميع بقاع الأرض.
وإني أوصي أهل الأموال فأقول لهم وأذكرهم بقول الله سبحانه وتعالى:
(وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلّاً وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى) .
فيا أهل الأموال:
أدّوا زكاة أموالكم في سبيل الله فإنكم مسؤولون يوم القيامة عن ذلك, فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا تزولا قدما عبدٍ يوم القيامة حتى يُسأل عن أربع"وقال:"وفي ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه", فأنفقوا في سبيل الله وادعموا حركة الجهاد فإن المال عصب الحياة ولا تنسوا مقولة النبي صلى الله عليه وسلم لعثمان عندما جهّز جيش العسرة, قال له ماذا؟ قال:"ما ضر عثمان ما فعل بعد اليوم", فالله الله في دفع عجلة الجهاد بأموالكم فلعل مالك الذي تنفقه يجهّز به عملية يكون فيها قتل طاغية أو عملية يكون فيها تطبيق حكم من أحكام الله فتكون ممن سعوا في إقامة شرع الله في الأرض.
وإني أُرسل رسالة إلى إخواني في سجون الطغاة فأقول لهم:
إلى النفوس الأبية, إلى النفوس التي لا ترضى بالذل والمهانة, إلى من طلبوا عِز الإسلام ومهانة الكافرين, إلى من اختارهم ربهم ليبتليهم ويمحصهم, إلى من سجنهم الطغاة لأنهم قالوا ربنا الله وعملوا بمقتضاها, أقول لكم: