فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 3505

"كانت اتفاقية سايكس-بيكو تسوية ما بين بريطانيا وفرنسا منتصف الحرب العالمية الأولى، يقسم بمقتضاها الشرق الأوسط بعد انتهاء الحرب، وبما يخدم مصالح البلدين، ولقد كان سايكس -بناءً على ما توصل إليه من أصدقائه في المكتب العربي بالقاهرة- مستشعرًا لأهمية هذه الاتفاقية بالنسبة لبريطانيا، فقبل التفكير فيما ينبغي تقديمه للقائد العربي المفترض (الشريف حسين) ، كان من الضرورة القصوى أن تفكر بريطانيا فيما يجب تقديمه لفرنسا."ديفيد فرومكين - مؤلف كتاب (سلام ما بعده سلام) .

الشيخ أبو فراس السوري: كان الاتفاق أن الشام -يعني سوريا وليست الشام كلها- هي للفرنسيين، وكما تعرف أن وعد بلفور 1917 م، وأقنع ماكماهون ما يسمى بـ"الشريف حسين"أنه لابد من وطن لليهود المساكين الغلابة وأن يعودوا لفلسطين ويكون له وطن، فوافق حسين على كل هذه الاتفاقات؛ أن تكون فلسطين دولة لليهود، وأن تبقى سوريا ولبنان لفرنسا، وأن يجعلوا ابنه عبد الله ملكًا في الأردن.

معلق المنارة البيضاء: ثم اكتملت فصول الحملة الصليبية الجديدة بدخول الجيش البريطاني فلسطين سنة 1917 م بقيادة الجنرال ألنبي، والذي قال عند دخوله القدس:"الآن انتهت الحروب الصليبية".

الشيخ أبو عبد الله الشامي: الكفر العالمي قام بسلسلة من المخططات والمؤامرات بدأت بإضعاف الدولة العثمانية التي كانت هي دولة الخلافة، وتلا ذلك إسقاطها، وحتى يضمن أن لا تعود بسرعة قام بتكبيل الأمة الإسلامية بقيدين عظيمين؛ أولها: اتفاقيات تقسيم العالم الإسلامي، وعلى رأسها اتفاقية سايكس وبيكو التي قسمت قلب العالم الإسلامي والذي هو العالم العربي. وثانيهما: وعد بلفور؛ حيث منح الكفر العالمي اليهود وعدًا بأن يكون لهم وطن في فلسطين.

"مضت ثلاثة قرون يُخطّطون ويُنفذون حتى أسقطوا الخليفة المسلم، حتى أسقطوا السلطان عبد الحميد الثاني 1909 ثم أسقطوا الخلافة في 3/ 3/1924 م، واستراحوا من الغول الذي كان يقض مضاجعهم في الليل والنهار، ويطاردهم في الحلم واليقظة، ويؤرق عليهم أجفانهم، ويفزعهم كلما تذكروه، وتكالب العالم كله واتفقوا على أن لا تقوم الخلافة مرة أخرى."الشيخ عبد الله عزام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت