ثانياً: العمل الدؤوب وبكل طاقةٍ ممكنة وعلى كل محاور خطة (حصاد الخير) دون إهمالٍ لأي جانبٍ منها، واعلموا أن ربكم استنفركم ولم يترك لكم عذراً فقال سبحانه:
{انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} , فلا نجاة لكم ولا مغفرة ولا فوزاً إلا إذا انصعتم لتوجيه ربكم القائل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى? تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ? ذَ?لِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} ، وقال صلى الله عليه وسلم:"من ماتَ ولم يغزُ ولم يُحدّث به نفسه مات على شعبة من نفاق"، وروى أبوداوود -رحمه الله-:"من لم يغزُ ولم يُجهز غازياً أو يخلف غازياً في أهله بخير أصابه الله بقارعةٍ قبل يوم القيامة".
فأنتم يا عباد الله في تجارةٍ رابحةٍ لا خيبةَ فيها ولا خسران, والضامنُ فيها هو الله الواحد الديّان، وحسبُك بقول نبينا العدنان فرحاً وبشرى، حيث قال صلى الله عليه وسلم:"انتدب الله لمن خرج في سبيله لا يخرجه إلا إيمان بي وتصديق برسلي أن أرجعه بما نال من أجرٍ أو غنيمةٍ أو أدخله الجنة، ولولا أن أشقّ على أمتي ما قعدتُ خلفَ سرية, ولوددت أني أقتل في سبيل الله ثم أحيا ثم أقتل ثم أحيا ثم أقتل".