فهرس الكتاب

الصفحة 1482 من 3505

ثالثًا: أن الله الذي أمرنا بقتال الكافر المحتل هو نفسه الذي أمرنا بقتال عملاء المحتل بل إنه سبحانه حرضنا على قتال قريبنا الكافر أكثر من عدونا البعيد فقال سبحانه: {يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة} , قال أبو جعفر الطبري:"يقول الله تعالى ذكره للمؤمنين به وبرسوله: يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله قاتلوا من وليكم من الكفار دون من بعد منهم يقول لهم ابدؤوا بقتال الأقرب فالأقرب إليكم دارًا دون الأبعد فالأبعد". قال ابن كثير رحمه الله:"ولهذا بدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتال المشركين في جزيرة العرب". اهـ

فكيف إذا كان هذا الكافر حاكمًا لديارنا؟ ثم كيف إذا كان عميلًا وتابعا ذليلًا لعدونا؟ إن قضية الشريعة والحكم هي محور جهادنا وينبغي أن لا تغيب عن أذهان رجالنا. ونكرر مرة أخرى أننا لا نقاتل لأجل الأرض إنما نقاتل لتكون كلمة الله هي العليا في الأرض.

وأخيرًا وبعد أن حققت بحمد الله ومنه (خطة الكرامة) أهدافها والتي كان محورها إفشال الهجمة الشرسة على الجهاد وأهله عسكريًّا وإعلاميًّا واجتماعيًّا واقتصاديًّا, وتوجت انتصارات هذه الخطة بإعلان أسوَد واشنطن جدولة انسحابه واعترافه الضمني بالهزيمة وتغيير أسلوب عمله في بلاد الرافدين.

وعليه فإننا نعلن عن انتهاء خطة الكرامة والبدء في خطة جديدة وضعت أهدافها ومحاور عملها بعناية لتناسب ظروف وأحداث المرحلة الحالية والمقبلة أسميناها (حصاد الخير) وسوف يدرك العدو والصديق بعون الله وتوفيقه أثر هذه الخطة في المرحلة المقبلة راجين من الله العون والسداد والصبر والثبات ولأن واجب المرحلة الجديدة والخطيرة يوجب على أهل السنة وقفة صادقة في وجه التحالف الصليبي المجوسي حتى لا تباع بغداد بثمن بخس لمجوس إيران وعملائهم, فهاهم بدأوا يتقاطرون تقاطر الفاتحين على بغداد الرشيد وهم الذين لم يدخلوها إلا عبيدًا في القيود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت