فهرس الكتاب

الصفحة 1488 من 3505

فإن أبيتم الإسلام وأن تعبدوا الله وحده لا شريك له فإنّا نذكركم بما كان عليه أمركم وخاصة أمريكا فإن الحياد كان مبدأها إلى الحرب العالمية الثانية وفي ظله نعمت بالأمن والأمان والتقدم في كل المجالات، ويوم أن بدأت هذه الأمة تفقد حيادها وتتدخل في شؤون غيرها بدأت تفقد كل شيء, ولمَ؟ لأجل عصابة من تجار السلاح والنفط ساقوا أمة بأكملها كالعبيد إلى حروب طاحنة وقوداً لأطماعهم الجشعة التي لا حدود لها.

وإني اليوم وبالنيابة عن إخواني في العراق وأفغانستان والصومال والشيشان أعرض عليكم ما هو خير لكم ولنا:

-أن تعودوا إلى سابق عهدكم من الحياد وتسحبوا قواتكم وتعودوا إلى دياركم ولا تتدخلوا في شؤون بلادنا بطريقة مباشرة أو غير مباشرة ولكم علينا أن لا نمنع التجارة معكم سواءً أكانت في النفط أو غيره ولكن بالعدل والقسطاس، لا بالبخس والخسران.

-وإياكم ودعم العملاء، فإن أمة الإسلام كرهتهم وكرهتكم، ودعوا الأمة يحكمها علماؤها فهو أنفع لهم ولكم.

فإن أبيتم الحياد والرحيل، فلا أقل من تقليل الظلم بإطلاق سراح أسرى المسلمين من عوام ملتنا في العراق وأفغانستان وكوبا.

فقد عمدتم إلى الشيخ الضعيف والصبي الصغير والفلاح العسيف وذي العيال الكادح، وحشرتم بهم في سجونكم الظالمة بدعوى الإرهاب، فقولوا لي بربكم من الإرهابي؟

أهو المسكين الجالس في داره، أم الذي جاء من وراء البحار من مسافات بعيدة ليقتحم بابه ويفجر داره ويقتل ولده ويحتل أرضه ويغتصب عرضه ويسرق ماله؟

فأين عقولكم يا قوم؟

وأين أنتم من تعاليم دينكم من الرأفة والرحمة التي وضعها الله في قلوب أهل العلم منكم وأين أنتم من قول المسيح عليه السلام: [من لطمك على خدك الأيمن فأدر له خدك الأيسر ومن أخذ رداءك فأعطه قميصك] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت