فهرس الكتاب

الصفحة 1494 من 3505

وكان العدو قبل هذا اليوم يقول أننا جبناء لا نأتيه إلا خلسة ونهرب خفية, فكان الموعد جهرة والتهديد علانية واللقاء في أماكن معلومة ومواضع محروسة, فجمع فرعون كيده ثم أتى, طائراتٍ ودبابات ورشاشات وأجهزة وسونارات, وتقدم أولياء الرحمن بعدة ضعيفة وعصي بسيطة بعدما قضوا ليلتهم يبكون ويتوسلون ويستنصرون مَن بيده النصر ويشكون قلة الحيلة وخذلان القريب والبعيد, وفي صباح اليوم المشهود فوجئ العدو بالمسكين الضعيف يصير أسدًا هصورًا مخيفًا مرعبًا جعل الأرض بركانًا وملأ الأجواء نارًا, فخلع القلوب وألجم الشفاه وجمّد الأقدام, فنفّذ أولياء الرحمن في هذا اليوم نحو ألفي (2000) عملية هجومية مباشرة وغير مباشرة, ففُجِّرت القنابل وأُطلقِت الصواريخ والقذائف وانطلق الليوث ما بين مُطلقٍ لعِنان سلاحه ومُفجرٍ لرمانته ومنغمسٍ في عدوه بحزامه حتى اضطر العدو إلى فرض تكتيمٍ إعلامي على ما يجري بعد تغطية خبر أول ساعة من العمل, ولكن كانت التعليمات للجنود جدًّا واضحة ولا لبس فيها وبإجماع شورى الدولة الإسلامية أن المطلوب هو منع أهل السنة من الانتخابات لا أن نقتل من يذهب معاندًا منهم فكان الأمر واضحًا"امنعوهم لا تقتلوهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت