فعلى الرغم من شركية الانتخابات وأننا حذرنا الناس وقبل يومٍ من الانتخابات متحملين التبعات الأمنية لتذكيرنا برسم ملامح خطتنا العسكرية إلا أننا لم نتعمد قط قتل سني واحد, وجميع من قُتِلوا من الديانة الرافضية جعلناهم درسًا مرعبًا لغيرهم, وسبق عملنا العسكري حملة إعلامية منظمة وضخمة وزعنا فيها عشرات الآلاف من الأفلام والدروس والمطويات التي تبين خطورة الانتخابات الشرعية والسياسية, كذلك قدنا حملة علاقات واجتماعات لا بأس بها مع شيوخ العشائر وعيون الناس, فاعترف العدو نفسه بملامح هذه الخطة وحاول بكل قوة منعها, ومعلومٌ أن عملًا كهذا لا يقل في خطورته على العمل العسكري ولكن كان الحفاظ على دين ودنيا أهل السنة هدفًا تُستعذب فيه المشقات وتهون لأجله الآلام وتُسفك له الدماء, ومع هذا كان الأمر واضحًا"امنعوهم لا تقتلوهم".
فكان بحمد الله ما أمّلنا من أهلنا ورجونا فلم يخرج في هذا اليوم لهذه الانتخابات إلا القليل والتزم الناس بيوتهم ووفى الشيوخ بالتزاماتهم حتى اضطر العدو أن يعلن وعبر مكبرات الصوت ومن مآذن التوحيد من مآذن المساجد أن القاعدة لا تريد أن تقتلكم, فقط تريد أن تخوفكم, وبدؤوا يمرون على البيوت في كثيرٍ من الأماكن بسياراتهم لحمل الناس على الانتخابات عنوة وقد اعترف العدو نفسه بهذا, كما وأجمع كل المحللون أن الأعمال العسكرية التي نُفذت في هذا اليوم هدفها منع الناس فقط, وقد كنا نتوقع أن العدو سوف يكتشف ملامح خطتنا بعد مرور ساعة واحدة ولكن الله أعماه, واستمر تخبطه إلى عصر هذا اليوم رحمة بأهل السنة دينهم ودنياهم.