فهرس الكتاب

الصفحة 1504 من 3505

أقول حمل إلي هذه الهموم بعض شيوخ العشائر الشرفاء وقالوا: إلى متى سيبقى القتال السني هكذا؟ , وألم يحن الوقت لنوجه هذا السلاح في وجه المحتل فحسب؟. فأسعدني موقفهم ووجدوا عند إخوانهم في الدولة الإسلامية ما جاؤوا إليه وأكثر , وبعد التحاور تم الاتفاق على مشروع عمل لوقف ما أسموه هم بالقتال في المنطقة السنية بين أبناء العشائر وخاصة بعد تطور الموقف إلى درجة أن بعض العشائر شكلت من رجال الشرطة فيها فرقة اغتيالات لتصفية أبناء العشيرة المجاهدين , ويدخل في ذلك من أُطلق سراحهم من قبل الأمريكان , قاتلين فرحة خروجهم في صدور أمهاتهم وأهليهم وساكبين قطرة من الزيت على نار القتال الداخلي بين أبناء العشيرة الواحدة , كما حدث من عشيرة الجغايفة حديثاً فقد أعدموا وفي وضح النهار أبطالاً من عشيرتهم أنفسهم لكن من فخذ آخر , كما أعدموا أبطالاً من عشائر بو حيات والحديثيين والجواعنة والزاويين وكذلك بو نمر , كما فعلت عشيرة بو محل مع جدعان الطرابلة والسفال , وتحدث الشيوخ أن الجيش الأمريكي وحلفاءه زجوا العشائر في متاهة ونفق أسود مسمى بالقوات الوطنية وصحوة العشائر , ناشدين لهم أحلاماً وردية أكدوها بدفع مبالغ مالية كبيرة في بداية الأمر لبعض الشيوخ والمتطوعين في الصحوات على وجه الخصوص , فلما تورط الجميع في مشروعهم المشؤوم , بدؤوا ينفضون أيديهم ويقطعون الرواتب , ويتحدثون عن عقود لثلاثة أشهر أو ستة أشهر قائلين وبصريح العبارة:"ليس لكم الآن إلا التعاون معنا أو قطع الرؤوس من الدولة الإسلامية بعد محاربتكم لهم , فقد أصبحتم أهدافاً مكشوفة لا غطاء لكم إلا الأمريكان".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت