فهرس الكتاب

الصفحة 1517 من 3505

ج- طائفة من الحساد، دفعهم مسارعة كثير من عناصرهم وكتائبهم إلى التعاضد والتناصر وبيعة دولة الإسلام، فإن النفس جبلت على حب الرفعة، فهي لا تحب أن يعلوها أمر، روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: (ثلاثة لا ينجو منهن أحد؛ الظن والطيرة والحسد) ، فهذا ابن القيم رحمه الله يتعرض لأشد أنواع الأذى بسبب الحسد ويقول:"وقد كان الإمام أحمد هو الجماعة، ولما لم يتحمل هذا عقول بعض الناس من الحسد، قالوا للخليفة: أتكون أنت وقضاتك وولاتك كلهم على الباطل وأحمد وحده على الحق، فلم يتسع علمه لذلك، فأخذه بالسياط والعقوبة بعد الحبس طويل، فلا إله إلا الله ما أشبه الليلة بالبارحة"، ونحن نقول كما قال ابن القيم: لا إله إلا الله ما أشبه الليلة بالبارحة، ونذكر بقوله تعالى: (قد يعلم الله المعوقين منكم والقائلين لإخوانهم هلم إلينا ولا يأتون البأس إلا قليلاً أشحة عليكم فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة حداد أشحة على الخير أولئك لم يؤمنوا فأحبط الله أعمالهم وكان ذلك على الله يسيرًا (، فهم صدوا الناس عن الجهاد في سبيل الله لما في قلوبهم من الضغن والحسد للمؤمنين الصادقين والخوف والهلع الذي يخلع قلوبهم، ودعوا أصحابهم وعشائرهم إلى الدعة والراحة، ولو كانت بتولي الكافرين، ومحاداة الله ورسوله والمؤمنين، ووضعوا أيديهم في أيدي طواغيت العرب يستجدونهم على أهل الملة والدين، بلسان ذرب، زاعمين أنهم ما أرادوا إلا إخراج المحتلين!

وقد رمانا الناس بأكاذيب كثيرة لا أصل لها في عقيدتنا، فادعوا أننا نكفر عوام المسلمين ونستحل دماءهم وأموالهم، ونجبر الناس على الدخول في دولتنا بالسيف!

وعليه فهذه بعض ثوابتنا، ترد على تلك الأكاذيب، وحتى لا يبقى لكذاب عذر، أو لمحب شبهة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت