هؤلاء إخوانكم بين أظهركم تسلط عليهم عُباد الصليب وأحفاد المجوس فابذلوا الجهد واستفرغوا الوسع في طلب فكاكهم.
أحكموا لذلك الخطط وإن طال أمدها واعلموا أنكم على أبواب شهر كريم فاجعلوه شهر الأسرى, قال صلى الله عليه وسلم:"المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يُسلمه , ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته , ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة", قال الحافظ في الفتح:"لايسلمه أي لا يتركه مع من يؤذيه ولا في ما يؤذيه بل ينصره ويدفع عنه"اهـ
فهل من ناصر لإخوانكم الضعفاء وهل من مشمر لدفع الأذى والذل عنهم؟
قال صلى الله عليم وسلم:"المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً".
واعلم أيها المسلم المجاهد أنك إذا قصرت اليوم في بذل الجهد لإنقاذ أخيك فإنه يوشك أن يبتليك الله فلا تجد من يدفع عنك وعن أهل بيتك, قال صلى الله عليه وسلم:"ما من امريء يخذل امرأً مسلماً في موضع تنتهك فيه حرمته وينتقص فيه من عرضه إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته، وما من أمرئ ينصر مسلماً في موضع ينتقص فيه من عرضه وينتهك من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب نصرته".
و أقول لإخواني الأسود في القيود:
بارك الله في ثباتكم , وبيض وجوهكم على صمودكم في وجه كل محاولات الابتزاز التي تتعرضون لها , فنحن نعلم أنه طُلب من كثير منكم أن يخرج مقابل أن يطعن في الدولة وبأي وسيلة , فأبيتم إلا الصبر والأخذ بالعزيمة بينما رضخ قادة كبار غيركم كان يشار إليهم بالبنان وركب كثير منهم مركب العمالة والخيانة , ومنهم أمراء لجماعات كانت مجاهدة و لا حول ولا قوة إلا بالله.