فهرس الكتاب

الصفحة 1538 من 3505

أما لماذا قام راعي الكنيسة الكاثوليكية بزيارة إسرائيل في ظلّ حكومة يمينيّة غايةً في التطرّف وللإجابة على هذا السّؤال يجدر بنا أولاً أن نتعرف على أهداف هذه الحكومة، ومن خلال حكمها السّابق للدولة اليهودية.

فيعتبر المتدينون اليهود فوز نتنياهو بدايةً لتحقيق نبوءات التّوراة في إسرائيل، ففي عام 1996مـ وأثناء فترة رئاسة نتنياهو السّابقة لإسرائيل تمَّ رسمياً افتتاح نفقٍ يمرّ تحت المسجد الأقصى لأوّل مرّة.

ووضع في بدايته خريطة تظهر القدس بدون المسجدين الأقصى والصخرة، واليهود بهذا النفق أصبحوا فعلياً يدنسون الأرض المقدّسة في المسجد الأقصى صباح مساء، فظاهر الأرض وباطنها مقدس حرام عليهم، ناهيك على أنه يوجد داخل النفق ساحات تصلح لأن تكون كنيساً يصلي فيه اليهود ريثما ينتقلون إلى الدور العلوي.

ويولي نتنياهو اهتماما كبيراً ببناء الهيكل الثالث ودائماً يردد مقولة بنجوردن"لا قيمةَ لإسرائيل بدون القدس ولا قيمةَ للقدس بدون الهيكل"، وفي اعتقاد النصارى أن المسيح عند نزوله سيمارس دعوته من الهيكل، وأن اليهود سيؤمنون به تلقائياً عند نزوله، كما أن اليهود يؤمنون أن الهيكل سيقود منه ملك السلام العالم.

ولقد اختصر أحد الحاخامات النقاش بينهم والنصارى قائلاً:"إنكم تنتظرون مجيء المسيح للمرة الثانية ونحن ننتظر مجيئه للمرة الأولى، فلنبدأ أولاً ببناء الهيكل"أي ما داموا متفقين على حتمية وجوده في ظل دولة يهودية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت