فهرس الكتاب

الصفحة 1539 من 3505

ولقد نشرت جريدة روز اليوسف المصرية عام 1997مـ خبراً مفاده أن مليونيراً يهودياً أهدى بعض مستلزمات الهيكل خيمةً من خيوط الذهب الخالص وتسمى خيمة العهد والشمعدان الذهبي المقدس إلى رئيس الوزراء نتنياهو إسهاماً في إعداد ما يحتاجه الهيكل قبل بنائه، وحتى يكون كل شيء جاهز عند هدم المسجد الأقصى، وكون الهيكل يمثل عقيدة راسخةً عند نتنياهو وأنه لا بدّ من إزالة الأقصى وبنائه مكانه يدلّ عليه أنه أهدى عام 1997مـ لأسقف الروم الأرثوذكس مجسماً للهيكل والمدينة المقدسة خالياً من المسجدين الأقصى والصخرة.

وفي عهد نتنياهو ألغى حاخامات اليهود فتوى كانت تُحرم عليهم الصعود إلى جبلِ الهيكل مشجعين اليهود على تدنيس الأقصى تمهيداً لما هو أهم.

وأخيرا يؤمن نتنياهو أن القدسَ وعد الرب لليهود، وأنّه لا مكان فيها للمسلمين حيث قال:"أنا مستعد للذهاب إلى أبعد الحدود ولو وصل الأمر إلى التضحية بتأييد العالم من أجلِ تنفيذ وصية التوراة بتسكين القدس لليهود وإعمارها"وقال:"كلُّ حلمي هو أن أبني القدس وأعمرها بالمستوطنات".

فبعد انتخابه عام 1996مـ وفي خطابه أمام الكونجرس الأمريكي والذي لاقى عاصفة من التصفيق قال كأنه يردد أنشودة تدغدغ مشاعره ومشاعر الحاضرين:"أورشليم - أي القدس - عاصمة لإسرائيل الموحدة إلى الأبد، أورشليم عاصمة لإسرائيل الموحدة إلى الأبد"ثلاث مرات.

فتأتي زيارة راعي الكنيسة الكاثوليكية كدعمٍ قوي لحكومة يهودية تتطلع إلى تحقيق أهداف طموحةٍ غايةٍ في الجرأة جعلت بنديكتس يعبر عن شوقه لتخطي كل العقبات، فقد تحول أعداء المسيح إلى أصدقاء وحلفاء طالما أن النبوءات المقدسة تستوجب ذلك خاصة بعد عودة اليهود واحتلالهم للقدس عام 67مـ.

إنهم اختلفوا في كل شيء حتى اختلفوا في الإله الذي يعبدونه، ولكنهم لا يختلفون في قدسية القدس وعودة المسيح إليها وعداوتهم للمسلمين ووجوب القضاء عليهم وبناء الهيكل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت