فهرس الكتاب

الصفحة 1541 من 3505

وهذا من أظهر صورِ الولاء والنصرة التي تعتبر في شريعتنا حرباً على الإسلام والمسلمين، وعلى راعي الصليب أن يتحمل كل ما ينتج عن موقفه من تبعاتٍ تعود عليه وعلى أهل ملته الذين يمثلهم، فهو بذلك يعلن حرباً على المسلمين لا خفاء فيها ويؤكد نقضه كل ّ صور العهود والمواثيق، كما نقضها سلفه يوحنا بولس الثاني وهو تأكيد لموقفهم الإجرامي من المسلمين، ودعمهم لليهود الغاصبين وليعلم حامي الصليب أن بديارنا مقدساتهم ورؤوس ملتهم وأعيان عقيدتهم وأننا قادرون أن نوجه لهم طعنة نجلاء، تجعلهم يعيدون النظر في حلفهم المشؤوم مع اليهود وهو بموقفه هذا يضحي بنصارى الشرق ويقدمهم قرباناً لليهود.

ثم إن الملحمة التي يمنّي حلف الشيطان من اليهود والصليبيين أنفسهم بالنصر فيها، جاءنا من رسولنا الصادق الأمين والمنقول بخبر العدول الثقات الراسخين، أننا سنهزمكم فيها وتكون لنا العقبى ونحصدُ نصراً لن يقوم لكم بعده دولة، وإنني اليوم إن شئتم أراهنكم فلقد وعدتكم توراتكم المحرفة بالنصر ووعدنا رسولنا بالنصر فلنرى أي الوعدين سيتحقق.

وأخيرا أننا نحسب أن ما كثُر في أيامنا هذه وما اقترفه بنديكتس من إجرام في حق رسول الله صلى الله عليه وسلم، نذير سوء على ملة الصليب تماماً كما كان نذير سوء على من تكلم بكلامه حيث أخذنا أرضهم وكسرنا صليبهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت