ونعلمُ يقيناً من ديننا وعقيدتنا أن معالم هذا النصر أن تكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى, وأن تقام حدوده في أرضه وتكون شريعته كلها بين عباده بلا اجتزاء أو انتقاص, وهذا ما رأيناه بحمد الله ونعمته في دولة الإسلام ببلاد الرافدين, ولكن النصر الكامل الساحق قد يُبطئ أحياناً كما يقول سيد قطب -رحمه الله-:"لأنهم يرون الأمور بغير حساب الله ويقدرون الأحوال لا كما يقدرها الله, والله هو الحكيم الخبير يصدُق وعده في الوقت الذي يريده ويعلمه وفق مشيئته وسُنته, وقد تنكشف حكمة توقيته وتقديره للبشر وقد لا تنكشف, ولكن إرادته هي الخير وتوقيته هو الصحيح, ووعده القاطع واقع عين اليقين يرتقبه الصابرون واثقين مطمئنين". اهـ
كما أننا أيها الصهاينة على يقين بقهركم وخسرانكم العاجل لأنني أحسبُ أن الذين يقاتلون المحتل في دولة العراق الإسلامية هم أولياءُ الله في أرضه القائمين بفرض الزمان على قلةٍ وخذلان المتبعين لشريعة الرحمن, فإن لم يكن هذا الذي يقاتل في سبيل الله ويفجر نفسه دفاعاً عن دينه ونصرةً لشريعته هو ولي الله في الأرض فمن؟
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصحيح:"إن الله قال: من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إليّ مما افترضتُ عليه، وما يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه".
فهذا إعذار من الله إليكم أيها الخونة العملاء ولكم عُبّاد الصليب, وإلا فارتقبوا حرباً من الله عليكم, فما ظنكم بمن يحاربه الله العزيز الجبار المنتقم؟ وهل يحسب عاقل أن من حاربه ربُّ الأرض والسماء ينتصر؟