فهرس الكتاب

الصفحة 1551 من 3505

قال الحافظ في الفتح:"قال الفكهاني: في هذا تهديدٌ شديد لأنه من حاربه الله أهلكه, وهو من المجاز البليغ لأن من كره من أحب الله خالف الله, ومن خالف الله عانده, ومن عانده أهلكه, وإذا ثبت هذا في جانب المعاداة ثبت في جانب الموالاة, فمن والى أولياء الله أكرمه الله".

وقال الطوخي:"لما كان وليُّ الله من تولى الله بالطاعة والتقوى تولاه الله بالحفظ والنصرة, وقد أجرى الله العادة بأن عدو العدو صديق وصديق العدو عدو, فعدو ولي الله عدو لله, فمن عاداه كان كمن حاربه, ومن حاربه كأنما حارب الله".

فقد والله شاهدنا معية الله في جهادنا لكم, ورأينا آيات الله في هذا الجهاد المبارك حتى أن المرء لو لم يكن مسلماً لأسلم بما رأى من آيات الله, فكيف بالمجاهدين في سبيله, ولعل أحد إخواننا يتفرغ لجمع آيات الله في هذا الجهاد.

قال صلى الله عليه وسلم:"واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك, ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيءٍ لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك, رفعت الأقلام وجفت الصحف".

ومع أننا سبق وأكَّدنا أن الله وعدنا بغَلَبَة السيف والقهر إلا أننا يحسن بنا أن نقف مع إخواننا وأعدائنا على معنى الانتصار ومابينهما من عموم وخصوص.

قال صاحب أضواء البيان:"لأن الغلبة التي بيّن أنها كتبها لهم أخص من مطلق النصر لأنها نصرٌ خاص, والغلبة لغة القهر والنصر لغة إعانة المظلوم فيجب بيان هذا الأعم بذلك الأخص"اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت