فهرس الكتاب

الصفحة 1554 من 3505

فهذا ما نشعر به يا أعداء الله فرحاً بما نحن عليه, وشكراً لله على هدايته, واحتقاراً و ازدراءً للباطل ومنهجه. أما أنتم أيها الكفار أيها العملاء فقد علمنا ضنك حياتكم وسواد معاشكم, ورأينا دموعكم واضطرابكم وسوء حالكم, فهل تعدون بعد ذلك السعيد شقياً والكئيب منصوراً؟ فهذه حقائق قد لا تدرك بالعيون ولكن يدركها فحسب الفائزون المهتدون.

ثم إن النصر لا يمكن حصره في الحياة الدنيا الفانية, إن المنتصر الحقيقي هو الفائز بالحياة السرمدية الأبدية يوم تبيض وجوه وتسود وجوه, فكل مؤمن موحد صادق هو منتصر سواءً في حياته أو بعد مماته تحقيقاً لقوله تعالى: (إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ) , فإن زعمتم عباد الصليب ويا عملاء المحتل أن أسرنا إهانة وقتلنا هزيمة نقول لكم أيها الطغاة قولة من أهلك الله أهل الأرض الكافرين لأجله والقلة المؤمنة معه .. قولة نبي الله نوح (قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ، مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعاً ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ, إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) .

ولقد بشرنا نبينا المعصوم فقال:"عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن, إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له, وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له".

أيها الطغاة هل تحسبون أننا نترك ديننا عقيدتنا جهادنا لأجل الخوف من السجن؟ ألا يا مرحباً بالسجن إن اضطررنا ولا نترك الجهاد, ولم لا وقد اختاره نبي من أنبياء الله لما خُيِّر بين المعصية والسجن فقال: (رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت