واعْلَمْ أن حِلْفَ الشيطانِ لنْ يَدَعَكَ وتَوْبَتَكَ؛ فاصبِرْ على ما سيَعْقُبُها من مصاعبَ ومصائبَ، واشترِ دينَكَ يا عبدَ اللهِ بدنياك، ولا تَبِعْ آخرتَكَ لِقاءَ دراهِمَ معدوداتٍ لن تُفيدَك إذا وَقَعْتَ بيدِ المجاهدينَ قبلَ التوبةِ؛ ولن تَنْفَعَكم واللهِ تحصيناتُكُمُ المُحْكَمَةُ ولا سياراتُكمُ المُدَرَّعَةُ، ولنْ تغنيَ عنكم كثرةُ عُدَّةٍ ولا جاهُ عشيرة؛ فإنَّ الله معنا وناصرُنا عليكم، وستعلمُ ذلك يقيناً حينما نحتزُّ رأسَكَ ونُخْمِدُ ذِكْرَك، فاتَّعِظْ بغيرِك، وتُبْ إلى الله؛ قال تعالى: (إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً) .
فإنْ لم يُغفَرْ لك في رمضانَ فمتى؟
ويا جنودَ دولةِ الإسلامِ، يا شبابَ محمدٍ صلى الله عليه وسلم:
إننا اليومَ على أعتابِ مرحلةٍ جديدةٍ، ونُقْطةِ تَحَوُّلٍ في خارطةِ المَنْطِقَةِ بل العالَمِ، إننا اليومَ نَشهدُ نهايةَ أُكْذوبةِ الحضارةِ الغربيةِ ونَهضةَ العملاقِ الإسلاميِّ، وهو ذاتُه ما حَذَّرَ منه"بوش"في كلمتِه الأخيرةِ أمامَ المحاربينَ القدماءِ قائلاً: [إنَّ المَنْطِقةَ تتحولُ إلى نحوٍ يُهَدِّدُ انهيارَ الحضارةِ] ؛ أيْ: حضارةِ الشركِ والكفرِ، حضارةِ الرِّبا والعُهْرِ، حضارةِ الذُّلِّ والقهرِ.
وقال عن جنودِ دولةِ الإسلامِ في بلادِ الرافدينِ: [إنهم يَسْعَوْنَ لإعادةِ الخلافةِ من إسبانيا إلى إندونيسيا] وذلكَ بعد أن جعلَهمُ الخطرَ السنيَّ الوحيدَ الذي يُهَدِّدُ أمريكا وحضارتَها، والحقُّ ما شَهِدَتْ به الأعداءُ، فأينَ هذا وما رمانا به الخونةُ العملاءُ؟