فهرس الكتاب

الصفحة 1585 من 3505

فظهور جبهة قتالية قوية ومتصاعدة تُشكل خطراً كبيراً على الكفرِ برمته في أفغانستان وباكستان، وفي ظل السلاح النووي لباكستان والسلاحِ الطالباني وما تُشكله الإمارة الإسلامية من خطرٍ على الوجود الأمريكي في المنطقة، بعد أن أثبتت التقارير أن الإمارة بالفعل تسيطر على نحو 80% من مساحة أفغانستان، وهذا يستدعي مزيداً من القوات في تلك المنطقة وليس في قدرتهم إرسال جندي واحد دون سحب مثله من العراق، وأي سحبٍ من العراق يؤثر على التواجد القتالي في المدن، ويُعرض الجنود للخطر الحقيقي الكبير فكان لا بدَّ من الاتفاقية الأمنية حتى تحمي جنودها، هذا في ظلِّ بخلٍ أوروبيّ واضح، وعدم رغبة في إرسال أي قواتٍ إضافيةٍ إلى باكستان وأفغانستان.

إن الصناعةَ العسكرية برمتها في خطر حقيقي في ظل الانتشار العسكري بالعراق، فقد أفلست تقريباً الشركات الكبرى مثل شركة جنرال موتورز كبرى الشركات الأمريكية، وهي الشركة التي تقوم بصناعة معظم محركات الطائرات والسفن العسكرية الأمريكية فضلاً عن غيرها من الآليات.

كذلك أعلن البيت الأبيض عن التوقف عن تطوير أنواعٍ معينة من الطائرات والمشاريع العسكرية، وعليه فقد دخل البيت الأبيض في حوارٍ جاد مع روسيا للحد من التسلح وتخفيض الترسانة العسكرية في عجزٍ واضح للميزانية الأمريكية مما يذكرنا بحالة الاتحاد السوفييتي قبل انهياره، وهو ما نتوقعه قريباً إن شاء الله في ظل حكومة أسود واشنطن.

لهذا كله جاءت الاتفاقية الأمنية حمايةً للعدو الأمريكي وظهر جلياً خيانة من وقّع عليها وعلى رأسهم جبهة التوافق بقيادة الحزب الإسلامي.

ويبقى السؤال الكبير: وكيف استعد الأمريكان للخطر الناتج عن انسحابهم من القتال المباشر في المدن؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت