وبدأت تبثُّ بطولات الزعماء وأمجادهم التاريخية وثباتهم على المواقف البطولية مع محاولة تشويه صورة رجال الجهاد الحقيقي في الميدان، وتصويرهم على أنهم أغبياء سياسياً وحمقى إعلامياً وقَتَلةٌ ميدانياً، ويسعون إلى تفتيت البلاد وقتل العباد، ثم سارع إلى مباركة أقوال الزعماء أسماءٌ وهمية لجماعات من مخيلة من ألَّفها مع بعض الحقائق الميدانية تماماً كالكهان, حقيقةٌ مع مئة كذبة، وظهرت فجأة وبكثرة بطولات لجماعات وجيوش بأسماء الكرّار والجرّار والبتّار!
مِمَا يُزَهدُنِي فِي أَرضِ أَندَلُسِ *** أسمَاءُ مُعتَمَدٍ فِيهَا وَمُعتَضَدِ
أَلقَابُ مَملَكَةٍ فِي غَيرِ مَوضِعهَا *** كَالهِرِّ يَحكِي انتِفَاخَاً صَوَلةِ الأَسَدِ
ثمّ باركت الأسماء الحقيقية منها والوهمية الزعماءَ الجدد في مسرحيةٍ للالتفاف على دولة العراق الإسلامية، بدعوى أنها لا تمثل إلا عشرةً في المئة من الجهاد ولا تمتلك مشروعاً سياسياً فضلاً على أنها على حد كذبهم منبوذة اجتماعياً وكأنهم جاؤوا من الفضاء، وبدأ الترويج للفكرة إعلامياً والتحرك لها ميدانياً استعداداً ليوم التغيير القادم بدماء أبناء الدولة الإسلامية والصادقين في هذه البلاد.
ولذا فقد كثر في الآونة الأخيرة ترديد كذبةٍ صدّقها من يحاول أن يروّج لها مفادها أن الجهاد في العراق لا يمتلك مشروعاً سياسياً ولا واجهة حقيقية تمثلهم! وإنا لا نقول إلا حسبنا الله ونعم الوكيل , فقد جعلتم من شهدَ الله لهم بالتوفيق والسداد أغبى الناس وأبعدهم عن فِهم ما يُصلح جهادهم قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} ، قال صاحب أضواء البيان:"ذكر جلّ وعلا في هذه الآية الكريمة أن الذين جاهدوا فيه أنه يهديهم إلى سبيل الخير والرشاد وأقسم على ذلك بدليل اللام في قوله {لَنَهْدِيَنَّهُمْ} "اهـ.