أما عن هدفهم الأساسي والذي يسعون له بكل قوة هو أن يصبح العراق دولة رافضية يعيش فيها على حدِّ زعمهم أقلياتٌ عرقيةٌ ودينيةٌ على غرار إيران الرافضية الخمينية، ويسعون لذلك بكل وسائل الحيل والخدع والمكر التي اشتهر بها الفرس عبر تاريخهم والتي تُميز ثقافة السياسة الإيرانية المجوسية اليوم، فقد تكرَّس مفهوم الحكم الشيعي لبلادنا تحت دعاوى عدة, وكما صرح قبل أيام القبنشي:"إن العراق لن يحكمه إلا الشيعة"! فقبلوا بمكر بما أسموها الديمقراطية التوافقية والتي تسمحُ في ظاهرها بشيءٍ من الكعكة والجزرة لخصومهم وذلك لإضفاء الشرعية القانونية الطاغوتية، على نظامِ الحكم القائم أولاً، وعلى ترسيخ دعائم وجود الاحتلال ثانياً, وللأسف سارعَ غثاء السنة وبلهاءُ القوم لالتقام الطُّعم والوقوع في فخِّ ما أسموه بالعملية السياسية، وصدقوا كذبة الديمقراطية حتى إذا اشتدّ عود الرافضة وثبتوا دعائم حكمهم بجيشٍ رافضي وشرطةٍ مرتزقةٍ إجرامية، وعشرات الميليشيات والعصابات التابعة للأحزاب الحاكمة، وبكل الطرق القانونية الوضعية اللازمة عملوا وبمختلف الوسائل على إضعاف أهل السنة, فحاربوهم بأنفسهم بمشروع الصحوات الخبيث فلما ظنوا النجاح التفتوا إلى شركائهم في السياسة والحكم من خونة السنة فصادروا كرامتهم وحريتهم وبمختلف الطرق الدستورية الوضعية التي وافقوا عليها وشاركوا في تزويقها للأمة, فأسقطوا الحصانة عن النواب البرلمانيين السنة فحسب واحداً تلو الآخر، فهربَ عبد الناصر الجنابي وهو من اللجنة المشاركة في كتابةِ الدستور, وفرَّ الدايميّ, وصدرت هذه الأيام مذكرةُ اعتقالٍ بحق حسن ديقان وكذلك بحق محمود المشهداني، وهناك مشروعٌ جاد لإسقاط الحصانة عن عدنان الدليمي وعددٌ آخر من نواب السنة في البرلمان, والهدف الرافضي من ذلك هو جعلُ المشاركة السنية في العملية السياسية من اليوم فصاعداً أشبه بعرائس مسرح الشمع تُحركها أيادٍ مجوسية في قم والنجف