فهرس الكتاب

الصفحة 1602 من 3505

"وصارت موالاة الكافرين نوعاً من بناء العلاقات الطبيعية مع الدول العظمى وتبادل المصالح والمنافع والخبرات , إلى قوله:"وصار ترك الجهاد التزاماً بمواثيق الأمم المتحدة وحرصاً على حسن الجوار والعلاقات الطيبة مع الدول"انتهى."

الوقفة الثانية: قال تعالى: (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ)

اعلموا يا عباد الله أن المحتل الأمريكي بعد أن احتل أرضنا وهتك عرضنا وأخذ أموالنا صار جهاده فرض عين على كل مسلم بإجماع علماء الأمة , بل صرح السادة الشافعية وغيرهم كما في روضة الطالبين أنه لو نزل الكفار على خراب أو جبل في دار الإسلام بعيداً عن الأوطان والبلدان صار جهاده فرض عين فكيف وقد سبى بغداد؟

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"أما قتال الدفع فهو أشد أنواع دفع الصائل عن الحرمة والدين فواجب إجماعاً فالعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفعه فلا يشترط له شرط بل يدفع بحسب الإمكان", وقال:"ومن عجز عن الجهاد ببدنه وقدر على الجهاد بماله وجب عليه الجهاد بماله", وعليه فينبغي على كل من يشهد ألا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله أن يجاهد هؤلاء الكفار باليد واللسان والمال وعلى حسب قدرته , ويجب على القعدة لعذر أن يخلفوا الغزاة في أهليهم وأموالهم كما صرح أهل العلم فكل قادر لا يجاهد فهو آثم آثم بإجماع علماء الأمة , وليعلم أهلنا الكرام أن علماء الملة قد أفتوا بكفر وردة من عاون هؤلاء بأي نوع كان قل أو كثر وتحت أي ذريعة كانت قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُود َوَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُم ْمِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت