فهرس الكتاب
المال , ففي الثقات لابن حبان أن قرة بن هبيرة سيد بني عامر قال لعمرو بن العاص:"اتركوا الزكاة فإن العرب لا تدين لكم بالإتاوة", فغضب لها عمرو و أسمعه و أبلغها أبا بكر كما في تاريخ ابن خلدون و الثقات لابن حبان , و قال:"فإن أنتم أبيتم إلا أخذ أموالهم فإني والله ما أرى العرب مقرة بذلك لكم و لا صابرة عليه حتى تنازعكم أمركم و يطلبوا ما في أيديكم", و لقد كتب مسيلمة إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فرُوي أنه قال:"إن لنا نصف الأرض و لقريش نصف الأرض و لكن قريشاً يعتدون".
ثالثاً:
الشبهات , إن أثر الترويج لشبهات شديد على كثير من ضعاف النفوس, فقد يصمد المرء في المعارك و الحروب و أمام زبانية السجون و المعتقلات , ولا يصمد إذا روجت أمامه شبهة ألبست ثوب الناصحين العارفين.
فعن عائشة رضي الله عنها كما في المستدرك و غيره قالت: (لما أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى المسجد الأقصى أصبح يتحدث الناس بذلك فارتد ناس ممن آمنوا به و صدقوه و سمعوا بذلك إلى أبي بكر رضي الله عنه فقالوا: هل لك إلى صاحبك يزعم أنه أسري به الليلة إلى بيت المقدس , قال: أو قال ذلك؟ قالوا: نعم , قال: لئن قال ذلك فقد صدق) , و عند الطبري في التهذيب:"فارتد ناس كثير بعد ما أسلموا , روي أنه تجهز ناس من قريش إلى أبي بكر"أي تجهزوا لاستغلال الحدث"و ذهبوا يفتنون الناس جماعات كل يلقي بشبهة حتى سمع لهم و فتن بهم كثيرٌ من البسطاء و بلغ بالمشركين الأمل أن طمعوا في ردة كبار الصحابة الراسخين".