فهرس الكتاب

الصفحة 1639 من 3505

بلاد العرب أوطاني من الشام لبغداد * * فلا دين يفرّقنا ولا حد يباعدنا

ولا أحد ينسى مدرسة ميشيل عفلق النصراني في العراق وبلاد الشام شعارها:"أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة"، فلا مكان عند عفلق وأفراخه اليوم للمسلم الهندي والتركي وحتى الكردي أيّاًَ كان قِدَمه في الإسلام فلا قيمة لهُ عندهم، فكانت هناك الأمّة العربية والأمّة الكردية والأمّة التركية وذهب مفهوم أمّة الإسلام.

إن فكرة القومية والوطنية تناقض الدين في كثير من أصوله:

أولاًَ: إن التفاضل بين الناس بالتقوى لا بالدم، قال تعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ .

ثانياًَ: تنقض عقيدةَ الولاء والبراء من جذورها وأصلاً عظيماً من أصول الدين، فالعربي العراقي النصراني أخوهم وله كل الحقوق والهندي والتركي لا حقَّ له؛ فشريعة هؤلاء لا تلزم تقديم عقبة بن أبي معيط وأبي جهل على بلال الحبشي وسلمان الفارسي.

ثالثاًَ: تنقض عروة الترابط بين المؤمنين، قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضاً) وقال صلّى الله عليه وسلّم: (مثل المؤمنين في توادّهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى) ,

قال النووي:"صريح في تعظيم حقوق المسلمين بعضهم على بعض وحثّهم على التراحم والملاطفة والتعاضد في غير أثم ولا مكروه".

رابعاً: تقوم على أساس الدعوة إلى الجاهلية والعصبية قال الله تعالى: إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت