فعلى أهل الحكمة والخبرة منهم أن يسعوا إلى ذلك، وفق حركة دعوية دؤوبة في أوساط شباب القسام تضمن عدم تخلف أحد منهم، مستعينين بالسرية والحنكة اللازمة، واضعين سيطرتهم على أكبر قدر ممكن يعينهم على الجهاد من الرجال والعتاد، سالكين كل الطرق الشرعية المؤدية إلى ذلك، فلم تفلح مع هذه القيادة المنحرفة كل أساليب النصح والدعوة السرية منها والعلنية, ولم لا؟ فإخوانهم في حماس العراق والحزب الإسلامي والجيش الإسلامي يقاتلون اليوم جنباً إلى جنب مع حامل الصليب ضد أهل الصليب، ومن لا يصدق يستمع إلى قناة"بغداد"وأقوال طارق الهاشمي، وأبي عزام التميمي -نائب أمير الجيش الإسلامي - فالذين يرتمون في أحضان مجلس إيران ونصيرية سوريا، ويفتخرون بعلاقتهم الحميمة مع عمر سليمان - رئيس الاستخبارات المصرية - الذي انتهك أعراض آلاف العفيفات في سجون مصر، مصيرهم هو ذات المصير.
أما عن دور الأمة في دعم تحرير الأقصى، فهو متشعب الأدوار، نذكر منه:
أولاً: فتح جبهات جديدة لتخفيف الضغط اليهودي الأمريكي على أهلنا في فلسطين، مع الاهتمام باستمرار وتقوية الجبهات الحالية وخاصة تلك التي تخوض حرباً مباشرة مع الراعي الأمريكي، كما
في العراق وأفغانستان، ونسجل هنا تحية فخر لأبطال نهر البارد من المهاجرين والأنصار، فقد سطروا بدمائهم وثباتهم على الحق، وشدة بأسهم على العدو أروع ملاحم الإسلام في بلاد الشام، وأثبتوا بجدارة أنه بإمكان حفنة بسيطة من أبناء التوحيد أن يحفروا في جسد الكفر جرحاً لا يندمل، وإني على يقين أن الله لن يضيع ثمرة هذه الدماء، وستكون بحول الله شرارة الجهاد في بلاد الشام وخاصة مع اليهود في جبهاته الثلاثة: الأردن، وسوريا، ولبنان.
ونهنىء الأمة بنجاة قاهر الصليب وفارس بلاد الشام، شاكر العبسي، نسأل الله أن يجعله للجهاد إماماً في تلك البلاد، فما سمعنا عنه إلا خيراًً، فهو صاحب منهج وعزيمة وصدق، أسأل الله أن يفتح على يديه.