فهرس الكتاب

الصفحة 1692 من 3505

جـ. وأما من الناحية العسكرية: فصدق أحد شياطينهم إذ قال: (إذا كانت أفغانستان مدرسة الإرهاب فإن العراق جامعة الإرهاب) . وها نحن نعلن عن تخريج أكبر دفعة في تاريخ العراق لضباط الجهاد في سبيل الله وبدرجة عالمية عليا؛ فإن الدراسة متواصلة بلا انقطاع صيفاً وشتاءً ليلاً ونهاراً فالحمد لله على النجاح والتوفيق. وأما من حيث العدة فحدث عن التطور ولا حرج ففي مجال الإلكترونيات وتصنيع المتفجرات وصناعة العبوات فالفضل ما شهدت به الأعداء وقد رأى العالم صيادي الكاسحات, وأما الطائرات فقد انكسر الصنم المعبود ذلك السلاح الفتاك الذي أرعبوا به العالم وأسقطوا به دولة البعث الملحد, نعم أسقط المجاهدون عدداً من طائرات التجسس والمروحيات, ونبشر الأمة بخير يثلج الصدور ويغيظ العدا, وفي مجال الأسلحة والمعدات فنزف للمجاهدين عامة في كافة أنحاء الأرض ولأهل الجهاد في بلاد الرافدين خاصة أن صاروخ القدس واحد قد دخل حيز التصنيع والإنتاج العسكري وهو بمواصفاته العالية من حيث الطول والوزن والمدى ودقة الإصابة لينافس ما حققته دول العالم لنفس الأهداف العسكرية، وصدق الله القائل (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسنِينَ) .

د. وأما من الناحية السياسية: فقد مرت أربع سنوات ولم يكن للمجاهدين ذكر إلا بسوء وغمز ولمز. وأضحوا والعالم بأسره يترقب مفاجآته وبياناته وكلمات قادته وما هذا إلا بعز الجهاد لا بسلم الحلول السلمية ولا أروقة الاجتماعات البرلمانية ولا منعطفات اللقاءات مع حكام الدول العربية وحقاً"ما ترك قوم الجهاد إلا ذلوا"وبمفهوم المخالفة ما أمسك به قوم إلا عزوا. وفعلاً إذا تكلم اليوم المجاهدون سُمعوا وإن هددوا أخافوا وإن صالحوا أطيعوا وهذا هو منطق السياسة في أيامنا فالعالم لا يحترم إلا أصحاب الأقدام الثقيلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت