فهرس الكتاب
الداعي الثالث: إن الجماعة هي تجسيد عملي لحقيقة الولاء و البراء في الإسلام فارتباط المؤمنين في جماعة واحدة بعد ارتباطهم بالتوحيد هو الذي يجسد هذا الإيمان في واقع الحياة. قال تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ آوَوا وَّنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً} لذلك كان هذا الولاء أهم مقومات الدفع باعتباره الرد العملي على التحزب المشكل للولاء الجاهلي {وَالَّذينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ} ولذا قال ربنا: {قَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَآفَّةً} .
وليعلم الجميع أن هدفنا واضح: إقامة شرع الله والسبيل إليه الجهاد بالمعني الموسع, وهذا لا يتم كما ينبغي إلا بالجماعة وقد عرفنا دواعيها.
وعليه فإني أوجه نداءات:
أولها: لعموم المسلمين في أقطار الأرض, قال صلى الله عليه وسلم:"ما من امرئ يخذل امرأ مسلماً في موطن ينتقص فيه من عرضه و ينتهك فيه من حرمته إلا خذله الله تعالى في موطن يحب فيه نصرته، وما من أحد ينصر مسلماً في موطن ينتقص فيه من عرضه و ينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته". فالمسلم أخو المسلم وتجمعهم الأخوة الإيمانية {إنما المؤمنون إخوة} ومهما تعددت الأوطان وتفرقت الديار فالمسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعي بذمتهم أدناهم وهم يد على من سواهم.
النداء الثاني: لأهل السنة في العراق خاصة, اعلموا أن طاغوت العصر أمريكا وحلفاءها عرفت قوتكم وشدة بأسكم فأرادوا كسبكم وترك إخوانكم المجاهدين لوحدهم أو على الأقل تحييدكم, ولولا المجاهدون لسامكم أحفاد ابن العلقمي سوء العذاب وما يحدث في سجونهم على أيديهم ليس منكم ببعيد.