فهرس الكتاب

الصفحة 1698 من 3505

النداء الرابع: إلى من وقف مع المحتل وأعوانه من أبنائنا وعشائرنا اعلموا أن نبيكم قال:"لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أمر اللّه قاهرين لعدوهم لا يضرهم من خالفهم حتى تأتي الساعة وهم على ذلك". هل تعلمون يا عباد الله من أسوأ الناس منزلة؟ إن من أسوأ الناس منزلة من أذهب آخرته بدنيا غيره, فلا يغلبنك عدوك على دينك بالتماس العذر لكل خطيئة وتصدي الفتيا لكل معصية فالحلال بين والحرام بين.

نرقع دنيانا بتمزيق ديننا ** فلا ديننا يبقى ولا ما نرقعُ

فطوبي لعبد آثر الله ربه ** وجاد بدنياه لما يُتوقعُ

والفرصة لا تزال أمامكم يا من تثورون على شرع الله وعلى عباده وأوليائه المجاهدين الدافعين عن أعراضكم وأموالكم وبلادكم ومن قبلها دينكم.

فلسنا نحن يا عباد الله من انتهك أعراض أمهاتكم وأخواتكم وبناتكم في أبي غريب وأخرج ذلك على شاشات التلفاز طواعية منه إذلالاً لنفوسكم. ولسنا من اغتصب الحرة العفيفة الجنابية عبير وأحرق جثتها, ولسنا نحن من اغتصب وفي وضح النهار صابرين, وإنما الذي فعل ذلك هم من تقفون معهم في حفظ النظام والمحتلين.

بل على العكس فبعدها بأيام اعتقلنا أكثر من تسع وثلاثين مرتداً من هؤلاء وقتلناهم ثأراً لعرضكم وشرفكم وأطلقنا غزوةً ثأراً لأعراضنا أيضاً وما زالت مستمرة إلى يومنا هذا حتى يقضي الله أمراً فيهم.

وأذكركم بقول الشاعر: كل العداوات قد ترجى مودتها * * * إلا عداوة من عاداك في الدين.

فتوبوا فإن الله قال: {ولينصرن الله من ينصره} ولكنكم -كما قال الرسول- تستعجلون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت