فهرس الكتاب
النداء الخامس: إلى المجاهدين عامة في بلاد الرافدين, أذكركم بقوله تعالى: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ} وإنك لن تدع شيئا لله عز وجل إلا أبدلك الله خيراً منه, واعلموا أن نبينا قال في سنن الترمذي:"ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة"قالوا: بلى, قال:"إصلاح ذات البين فإن فساد ذات البين هي الحالقة فلا تباغضوا و لا تدابروا", ولقد أرشدنا ربنا إلى سبب ضعفنا فقال: {وَلاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} وقد نهى نبينا عن التحريش بين البهائم كما في سنن أبي داوود والترمذي, أفليس التحريش بين بني آدم أشد وبين المسلمين أشد وبين المجاهدين أشد وأشد؟ وأذكركم بموقف سيدي معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه الذي يُحكى أن هرقل أرسل له يعرض عليه المساعدة بعد أن سمع بخلافه مع علي رضي الله عنه, فأرسل له كلمات تخط بماء الذهب:"يا كلب, لو تقدمتَ شبراً لرأيتني جندياً تحت راية عليّ".
فعليكم بالجماعة وإن ما تكرهون في الجماعة والطاعة خير مما تحبون في الفرقة كما قال ابن مسعود رضي الله عنه.
فيا إخواننا في جيش أنصار السنة وجيش المجاهدين إن الود بيننا عميق وأواصر العقيدة والمحبة هي أكبر وأقوى وأمتن من أن تنال بمكروه.
ويا أبنائي في الجيش الإسلامي اعلموا أن دمي دون دمائكم وعرضي دون عرضكم ووالله لن تسمعوا منا إلا طيبا ولن تروا منا إلا خيراً فطيبوا نفساً وقروا عينا فما بيننا أقوى مما يظنه بعضهم غفر الله لهم.