فهرس الكتاب

الصفحة 1700 من 3505

ويا جنود ثورة العشرين, نعم, لقد نزغ الشيطان بيننا وبينكم شيطان الحزب الإسلامي وزبانيته لكن عقلاء كتائبكم تداركوا الموقف وجالسوا إخوانهم في دولة الإسلام لنزع فتيل الفتنة وبذر حبة الوداد وإنا على أيديهم عاقلون إن شاء الله, فوالله إنا لندين الله بحرمة دمائكم وكل مسلم ما لم يرتكب كفراً بواحاً أو دماً حراماً, فاتقوا الله ولا تنسوا الغاية السامية: أن تكون كلمة الله هي العليا لا الوطنية ولا القومية المقيتة فإنما هي نفس واحدة أنتم مسؤولون عنها يوم القيامة.

فيا عباد الله في كل مكان اعلموا وعلموا أننا متقيدون بالهدي النبوي في الدماء فلقد خطب نبينا في حجة الوداع فقال:"إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم، كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا, في شهركم هذا".

وقال صلى الله عليه وسلم:"كل المسلم على المسلم حرام، دمه، وماله، وعرضه"وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء", وقال ابن عمر رضي الله عنه لما نظر إلى الكعبة:"ما أعظمك وما أعظم حرمتك والمؤمن أعظم حرمة عند الله منكِ", وقال ابن عمر رضي الله عنهما:"إن من ورطات الأمور التي لا مخرج لمن أوقع نفسه فيها سفك الدم الحرام بغير حله".

وعليه:

فإنا نبرأ إلى الله ونشهدكم أنا لا نسفك دماً لمسلم معصوم قصداً ما دام صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا.

فوالله لأن بلغني خلاف هذا لأجلسن مجلس القضاء ذليلاً لله تعالى أمام أضعف مسلم في بلاد الرافدين حتى يأخذ الحق ولو من دمي فوالله ما تركنا الدنيا لندخل النار لأجل زعامة لا ندري ما الله فاعل بنا فيها غداً فما بالكم بدماء المجاهدين وأصحاب السبق الطيبين فهي عندنا أغلى. هذا ابن جرموز يستأذن على عليّ كما في مسند أحمد فقال علي:"بشر قاتل ابن صفية بالنار سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لكل نبي حواري وحواري الزبير".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت