فهرس الكتاب

الصفحة 1768 من 3505

كلمتي إلى الذين يظنون أنّنا على الحق ونقاتل لتكون كلمة الله هي العليا: ماذا تنتظرون وقد رأيتم كيف تحالف أصحاب كل باطل وتحزّبوا و ناصر بعضهم بعضاً في كل شاردةٍ و واردة، فإن كان يمنعكم من الجماعة و وحدة الصف أخطاءٌ تظنّونها فينا فنحن لم ندّع ِ أبداً العصمة، و إننا اليوم وغداً نعترف أن هناك أخطاء بل و لن تنتهي كلّ الأخطاء و لكن والله إننا نحسب أنفسنا لم نتعمَّد أبداً الأمر بخطأ ولا نرضى عليهِ، و إن حدثَ نسارعُ في إصلاحه وإن علمنا نأخذ على أصحابه ولكم علينا إن جئتم إلينا أن نمكّنكم من إصلاحِ ما نتفقُ على أنّه خطأ على وفق شرع الله، فإن لم نفعل فأنتم في حلّ من أي اتفاق. وإن كان يمنعكم من الوحدة أن الناس رمتنا عن قوس واحدة، وأن رايتنا هدفٌ لكل طاغوت و جبّار فهذا هو عين ما أمركم بهِ الشّرع وجعله سبباً لنصرتنا والوحدةِ معنا، قال صلّى الله عليه وسلّم في الحديث الذي في الصّحيحين:"انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً"

وقد علمتم أننا مظلومون, ثم إن عداء كل طاغية لنا هو سرّ قوتنا وموضع عزّتنا وعلامة لصدق رايتنا وصفاء منهجنا.

ورسالتي الثاّنية: إلى الذين يقاتلون لأجل تحرير الوطن و تحت راية الوطنيّة والقوميّة: أقول بالله هل بهذا أمركم نبيكم؟ ألم يأتِ رجلٌ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في الصّحيحين، عن أبي موسى رضي الله عنه فقال: يا رسول الله ما القتال في سبيل الله؟ فإن أحدنا يقاتل غضباً ويقاتل حميّة, فرفع إليه صلّى الله عليه وسلّم رأسه فقال:"من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله عزّ وجل"

قال النوويّ و ابن حجر وغيرهما الحميّة أن يقاتل أنفة و غيرةً و محاماة عن العشيرة بل وقال الحافظ في الفتح:"و يحتمل أن يُفسّر القتال للحميّة بدفع المضرة والقتال غضباً بجلب المنفعة"اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت