أما عن إجرام الصّحوات فنعم، لقد أجرموا في حق دينهم و أجرموا في حقّ أهلهم و أجرموا في حقّ أنفسهم، فهم مجرمون مجرمون و مع ذلك إن عادوا إلى بيوتهم و تركوا ما هم فيه وعليه اليوم تائبين إلى الله، فلهم منا الأمان من أيّ ملاحقةٍ شرط صدق توبتهم، ونخصُّ منهم من كان في جماعةٍ تدّعي الجهاد فلهم منّا كلّ الأمان شرطَ صدق التوبة و عدم حمل السّلاح مرة أخرى تحت أيّ ذريعةٍ كانت إلى أن يتبيّن صدق توبتهم، فحينئذ كل حالة تعامل بنفسها، أما من أبى إلاّ الاستمرار في غيّه فلن تفوتنا بقوّة الله رأسه وسنشفي صدورنا من دمه ونُريح الملّة من شره.
-مراسل الفرقان: يُمنّي الأمريكان وعملاؤهم أنفسَهم أنكم غادرتم العراق فما تقول لهم؟
-الشيخ أبو حمزة المهاجر:
أقولُ لقد قُتل أبو مصعبٍ -رحمه الله- بين جنودهِ في ديالى، و قُتل أبو عزام بين إخوانهِ في بغداد، و قُتل أبو قسورة -رحمه الله- بين أحبابه في الموصل، وقُتل عمر حديد بين رجاله في الفلوجة، وقد كنا نضحك سوياً حينما نسمع الأمريكان وهم ينادون في الفلوجة بمكبّرات الصوت لقد هرب عمر حديد وترككم، وكان قولهم هذا من دواعي ثبات الإخوة من حيث لم يحتسبوا، فوالله لو لم يبقَ في العراق إلا رصاصةٌ واحدة لبقيت حتى أطلقها ثمَّ أفجّر حزامي الناسف في أقرب تجمع لهم، وأسأل الله الثبات.
و كل إخواني خيرٌ مني وإني أتحدّى أيّ إنسان أن يذكر أن أحد أمراء دولة الإسلام غادرها لساعات و هو أمير، فلقد عقدنا العزم أن نطهّر العراق وغير العراقِ من رجس المحتلّ وعملائه، فإمّا أن نموت شهداء أو يموتوا حقراء ولن يموت آخرنا حتى يرى النّصر بأمّ عينه, وعدُ الله.
-مراسل الفرقان: مجزرة غزّة الأخيرة هل من قراءةٍ لأسباب حدوثها الحقيقيّة؟
-الشيخ أبو حمزة المهاجر: