فهرس الكتاب

الصفحة 1777 من 3505

لقد كان الكهنة يرقعون لحكام يتسمّون بأسماء المسلمين، أمّا اليوم فقد تجاوزوها إلى طلبِ تعيين حكّام صليبييّن حاقدين أيديهم ملطّخة بدماء الطّاهرين!.

ولقد ادّعى الرّجل في خطبته التي نقلتها فضائيّته المشهورة أن الجنرال ميشيل أثبتت التجارب حكمته، قال الله تعالى: {وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيراً} .

والحكمة كما قال أهل العلم هي الفقه في الدين والسنة وإصابة الشّرع، أمّا عندما ينحرف العلماء تكون الحكمة أنّه صليبيّ ذبحَ المسلمين في نهر البارد و مع أن الرّجل خالف الشّرع في هذه الحادثة من وجوهٍ كثيرة أعلاها رده إجماع الأمّة في حكم الإمامة من عالم به و أدناها ما قاله السّادة الأحناف أنه من سمّى الجور عدلاً كفر ومن قال للظالم أنه عادل يكفر، و لكن مع الأسف لم أسمع من قام ليضع حداً لضلالهِ.

واليوم وفي ظلّ المذبحة الرهيبة على المستضعفين في غزّة أصدر علماء السّعودية فتوى تحرّم على المسلمين التّظاهر نصرةً لإخوانهم، و قال أحدهم وهو ما فتئ يتشدّق أنه يدافع عن قضايا الجهاد نريد أن نفوّت الفرصة على الذين يريدون أن يثيروا الشّغب و خوفاً على مراكز شرطة اليهود في بلاد المسلمين فقد خافوا بالفعل على عروشهم في ظلّ غضب الأمّة على اليهود وحماتهم في بلادنا و ناشد الرّجل وحزبه بجمع التّبرّعات لعلاج المسكينة المغتصبة!.

إن الانحراف يبدأ يسيراً ولكن بسكوت الصّالحين منكم و إيثار السّلامة في موضع الحاجة، يتمادى الظالم في غيّه و العالم في ترقيعه حتى وصل الحدّ إلى أن قال أحدهم لحاكمه افعل ما شئت فسوف نجد لك مخرجاً في كتاب الله.

أيّها العلماء عيبٌ عليكم أن يذكّركم المجاهدون فأنتم من تذكّرونهم, عيبٌ عليكم أن يعرّفوكم واجبكم فأنتم من تعلّمونهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت