فهرس الكتاب

الصفحة 1780 من 3505

أعني المجاهدين في سبيل الله، الذين يسعون لتحكيم شرع الله وقد أثبتت تجارب السّنين الماضية أن البندقيّة والرّصاصة الوحيدة التي ليست للبيع ولا للإيجار هي بندقيّة و رصاصة السّلفيّة الجهاديّة -على حدّ وصفهم-، أذلّوا الصّليب في العراق و مرّغوا أنفه في أفغانستان وجلدوا ظهره في الصّومال و يسجّلون للثّبات آية في الشّيشان و لكن تعال معي لنرى كيف قتال غيرهم.

أما عن الوطنييّن والقوميّين فلا يحتاج ضلالهم و عوارهم إلى بيان، و يكفيك (فتح) مثالاً للخيانة. وأمّا عن مشكلة العصر, الإخوان المسلمين, فخياناتهم ظاهرةٌ بالعراق و إجرامهم أوضح في أفغانستان، وهم في البلدين خير مدد وعون للصليب و حزبه، و لحق بالقافلة أفراخهم بالصّومال فهم كما قال صاحب لنا"إذا دخلوا ساحة جهاد أفسدوها".

فقد مصّوا أموال المسلمين سنيناً ولمّا قامت أحداث غزّة لم تطلق رصاصة واحدة خارج نطاق غزّة، و حتى في فلسطين نفسها لم تطلق رصاصة واحدة، وهذا يقودنا إلى حساب هؤلاء عن الأموال الضخمة التي أخذوها من تجّار المسلمين زكاة لأموالهم وهي وعلى حدّ علمي تزيد على ميزانيّة بعض الدول أين ذهبت ما داموا عاجزين إلى هذا الحد؟

ثمَّ ألم تكفِ نحو عامين من الحريّة و الحكم في غزّة لتحضير و تجهيز عشرات المجموعات داخل الضفّة و أراضي 48، فحينما حاصر العدوّ الفلوجة الثّانية أحرقَ الأبطالُ الأرض تحتَ أقدام المحتل، فأسقطوا الموصل وحرّروا الغربية بكاملها أثناء فترة الحصار، وقتلوا الآلاف من جنود المحتلِ وعملائه، بينما في حربِ غزّة شعبٌ صابر صامد و قيادة غير مؤهّلة لم تستعدّ أبداً لهكذا حدث، و ليس كما ادّعى بعضهم فقال لأول مرة تسبق القيادة شعبها! فماذا فعلت هذه القيادة أثناء المعارك غير الاختباء و ترك المستضعفين يواجهون موتاً كموت الطّاعون دون رادعٍ عسكري حقيقي يذكر وخسائر المحتلّ خير برهانٍ على ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت