فهرس الكتاب

الصفحة 1784 من 3505

قال اللّه تعالى: {وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا} . وقال تعالى: {وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} . هذه هي الحقيقة التي ينبغي أن يدركها المجاهدون.

إن المعركة بين الموحدين والكافرين في أصلها وصميمها معركة على العقيدة، وأنّ اللّه حَصَر وقَصَر هذا العداء في الدين، فالكافر أي كافر سواء كان علمانياً أو شيوعياً، نصرانياً أو يهوديا، لا ينقم على الموحّدين إلا إيمانهم الخالص من الشوائب، وأي شعارٍ يُرفع لأي معركة تدور بيننا وبينهم غير شعار الدين هو محض كذب وافتراء، فعداء الكافر الأصلي أو المرتد للمجاهدين الموحدين لا ينطلق أبداً من دافعٍ اقتصادي أو سياسي، إنَّها معركة كفرٍ وإيمان، معركة عقيدة وقضية دين.

فإنّنا لا نقاتل المحتلّ الصليبي أو المرتدّ العربي لأجل الأرض، إنّما لإعلاءِ كلمة اللّه على الأرض. وهو لا يقاتلنا لاختلافه معنا في بعض المكاسب المادية، ولو كان الأمر كذلك لهان عليه وعلينا ولأمكن الالتقاء في منطقة وسط، ولكنّ أنهار اللّبن التي تجري في قلوبنا وعروقنا لا يمكن أبدا أن نلوِّثها ببحر عقيدتهم وأباطيل نجاستهم.

إنّ الاستعمار قديماً كان واجهةً للصليبية، مثلما هو اليوم واجهةً لليهودية والنصرانية. و لقد أعلنها مراراً قيصر الرّومِ بوش: إنّها حربٌ صليبية. فما بال القوم يكذبون ويكذِّبون؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت