فهرس الكتاب
فعن أبي سعيد عبد الرحمن بن سَمُرة قال: قال رسول اللّه صلّـے اللّه عليه وسلّم: (( يا عبد الرحمان ابنَ سَمُره لا تسأل الإمارة فإنّك إن أُعطيتها من غير مسألة أُعنت عليها وإن أعطيتها من مسألة وُكّلت إليها ) ). قال النّووي: قال العلماءُ: والحكمة في أنه لا يولّى من سأل الولاية أنّه يوكل إليها ولا تكون معه إعانة كما صرح به في حديث عبد الرحمن بنُ سَمُرة السّابق وإذا لم تكن معه إعانة لم يكن كفؤاً ولا يُولّى غير الكُفءِ. إنتهى.
وقد يكون المرء له سابقة في السّيرِ إلى اللّه والجهاد في سبيل اللّه، وبه من الخير ما اللّه به عليم، لكنّه لا يصلح للإمارة مع أنّه قد يَظنُّ في نفسه القدرة عليها. فعن أبي ذرٍّ رضي اللّه عنه قال: قلت: يا رسول اللّه ألا تستعملني؟ فضرب بيده على منكبي ثم قال: (( يا أبا ذر إنّك ضعيفٌ وإنّها أمانةٌ وإنّها يوم القيامة خزيٌ وندامة ) ).
ولكن قد يتعين على بعض أهل الخير إذا رأى دماءًا تُزهق، وأموالاً تُسرق، وهو قادر على دفعها، قال الكريم ابن الكريم: {اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ} .
ثانيا: الوحدة.
قال اللّه تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً}
قال عبد الله ابن مسعود رضي اللّه عنه: يا أيها الناس عليكم بالطاعة والجماعة فإنها حدُّ اللّه الذي أمر به، وإنّما تكرهون في الجماعة والطاعة هو خير مما تستحبون في الفرقة. إنتهى.
ولم لا؛ وقد ثبت عن رسول اللّه صلّـے اللّه عليه وسلّم كما في المسند أنه قال: