فهرس الكتاب

الصفحة 1807 من 3505

واعلم يا وليّ اللّه أنّك في موضعٍ من مواضع الإجابة، فعن سهلٍ بن سعدٍ السّعدي أنّه قال كما في الموطّأ: (( ساعتان يُفتح لهما أبواب السّماء، وقلَّ داعٍ تُردّ عليه دعوته؛ حضرة النّداء للصلاة والصفُّ في سبيل اللّه ) ). فتحرّى أيها المجاهد أوقات الإجابة كساعة يوم الجمُعة وعند الآذان ونزول المطر وفي الثُلثِ الأخير من اللّيل، فعن أبي هريرة رضي اللّه عنه كما في الصّحيح أنّ رسول اللّه صلّـے اللّه عليه وسلّم قال: (( ينزل ربّنا تبارك وتعالى كلّ ليلةٍ إلى السّماء الدّنيا حتى يبقى ثُلُثُ اللّيْلِ الآخِر يقول: من يدعوني فأستجيبَ له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفرَ له؟ ) )وفي روايةٍ (( من ذا الذي يسترزقني فأرزُقَه، من ذا الذي يستكشف الضُرَّ فأكشفه عنه ) )، وإنّي لأرجو من اللّه أن لا يحرمنا الإجابة خاصّةً وقد ظلمنا القريبُ و البعيد واجتمعت الدّنيا على حربنا، وإليكم بشرى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قائلاً لمُعاذ: (( واتّقي دعوة المظلوم فإنّه ليس بينه و بين اللّه حجاب ) )وهذا نبيٌّ مظلوم كُذٍّب فدعا، فكيف كانت الإجابة؟. قال اللّه تعالى: {كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ * فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ* فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاء بِمَاء مُّنْهَمِرٍ* وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاء عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ* وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت