فهرس الكتاب

الصفحة 1839 من 3505

الوقفة الثالثة: في عدد جيش المسلمين يوم أحد, قال الطبري:"خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خرج إلى أحد في ألف رجل - وهذا هو العدد الذي يكاد يُطبق عليه جميع أهل السير والمغازي وإن اختلفوا في عدد من بقي مع النبي صلى الله عليه وسلم وأغلب أهل السير على أنهم سبعمئة وهذا هو الراجح ولنا على ذلك أدلة لاحقة - وقد كان القتال يوم أحد قتال دفع لم يتخلف عنه أحد إلا بعذر وهم قلة قليلة."

قال شيخ الإسلام ابن تيمية عن قتال الدفع:"فهذا وأمثاله قتال دفع لا طلب لا يجوز الانصراف فيه بحال, ووقعةُ أُحُدٍ من هذا الباب". اهـ

فالعدو جاء يريد أن يستأصل أهل الإسلام في ديارهم, والرسول صلى الله عليه وسلم أمر الناس بالخروج لقتالهم, قال ابن القيم في زاد المعاد:"فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمعة وعظ الناس وذكّرهم وأمرهم بالجد والجهاد فخرج أهل المدينة من المسلمين للنزال شيوخاً وشباباً, فأجاز النبي صلى الله عليه وسلم من كان مفيداً للمعركة ومطيقاً لها أو بلغ خمسة عشر سنة من الصبيان ورَدَّ جماعة آخرين كما ثبت في الصحيحين, ونَفَرَ الكهولُ من الرجال فهذا خيثمة أبو سعد قد استشهد ابنه سعدٌ في بدر يقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم:"قد كبرت سني ورقّ عظمي وأحببت لقاء ربي فادعوا الله يا رسول الله أن يرزقني الشهادة ومرافقة سعدٍ في الجنة", فدعا الله له رسول الله صلى الله عليه وسلم فقُتل بأُحُد شهيداً."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت