واعلموا أن ربكم قال: {تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ} [الممتحنة:1] .
فإلى هؤلاء الأفاكين نقول صدق الله وكذبتم, الله ذكر لنا حل الاستضعاف وكيفية الخروج منه وذكرتم لنا حلولاً, والله أحكمُ و أعلم، قال الله تعالى: {وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيّاً وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيراً} [النساء:57] . قال القرطبي رحمه الله: (ومالكم لا تقاتلون في سبيل الله حضاً على الجهاد وهو يتضمن تخليص المستضعفين من أيدي الكفرة المشركين الذين يسومونهم سوء العذاب ويقتلونهم على الدين فأوجب تعالى الجهاد لإعلاء كلمته و إظهار دينه واستنقاذ المؤمنين الضعفاء من عباده وإن كان في ذلك تلف النفوس) .
وتخليص الأسارى واجب على جماعة المسلمين, وتخليص الأسارى واجب على جماعة المسلمين، إن هؤلاء القوم -أعني قادة الحزب الإسلامي- قلبوا الحقائق رأساً على عقب وغيروا وطمسوا معالم الدين ويدل على ذلك تبنيهم أخطر فكرين مرّا على الأمة السلامية:
أولاً: عقيدة الإرجاء في أفضح وأظهر صورها فقد أسبغوا الشرعية على حكومةٍ لا يختلف على كفرها, بل وشاركوا فيها والأدهى و الأمر أنهم يدعون إلى تقويتها وتثبيت أركانها!
ثانياً: عقيدة الخوارج من تفسيق وتبديع بل وتكفير المجاهدين وتسميتهم بالتكفيريين واستباحة دمائهم وحرماتهم وأعراضهم بينما هم بلسماً بارداً للصليب وجنده.