{يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إَن تَتَّقُوا اللّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} . فالفرقان والبيان والعلامة الواضحة نعمة من نعم الله قال تعالى: {سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَمْ آتَيْنَاهُم مِّنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ وَمَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللّهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُ فَإِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} ، وإذا أتقى العبد ربه وتعلم الوحي الذي أنزله على رسوله آتاه الله فرقانا يفصل به بين الحق والباطل, وشر الناس من حرم ذلك، ولذلك سمي عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فاروقاً لأنه من أهل العلم الأثبات الذي لا يلتبس عليهم الحق بالباطل بل قد جاء الوحي بتأييده في ثلاثة مواضع حتى قال عنه النبي:"إنه قد كان فيما مضى قبلكم من الأمم محدثون وإنه إن كان في أمتي هذه منهم فإنه عمر بن الخطاب". رواه البخاري من طريق إبراهيم بن سعد عن أبيه عن أبي سلمه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - , قال العلماء: والمحدّث هو الذي يجري الصواب على لسانه بفضل من الله تعالى , ولذا قال القحطاني في نونيته عن عمر:
أعني به الفاروق فرق عنوة ... بالسيف بين الكفر والإيمان