وقد نفى الله عز وجل كلا الأمرين عن نبينا صلى الله عليه والسلام {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى 1} مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ عنده علم .. {وَمَا غَوَى 2} [النجم:2،1] من أين هذا العلم، وكذلك باب الشهوات أخبر عنه صلى الله عليه وسلم بنصر الله عز و جل {مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى} [النجم:2] ، والنبي صلى عليه وسلم لا شك أنه قدوتنا في هذا الباب، فإذن من أراد أن يتحصن بدين الله عز وجل وأن يثبت على دينه وأن يتقي باب الشهوات والشبهات أن يتبع سبيل النبي عليه الصلاة والسلام سبيل المرسلين، كما قال الله عز و جل في سورة الأنعام لما قص الأنبياء و عدهم و عد جلة منهم، قال: {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} [الأنعام:90] أي أمر النبي صلى عليه وسلم أن يقتدي بهؤلاء الأنبياء، و ابراهيم عليه السلام كذلك لما قال الله عز وجل: {إِِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتاً لِلّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ 120} شَاكِراً لِّأَنْعُمِهِ [النحل:121،120] ، ثمّ قال الله عزَّ وجلَّ: {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً} [النحل:123] .
فيقتدي بهؤلاء الأنبياء، والنبي عليه الصلاة والسلام لا شك أنه خاتم الأنبياء والمرسلينن، وأن دينه مهيمن على هذه الأديان، فالواجب أن نقتدي بالنبي عليه الصلاة والسلام وأن يسير على هديه وعلى فهم سلف هذه الأمة، لا يمكن أن ينجوَ الإنسان و يفهم الكتاب والسنة على غير ما فهمه السلف وعلى رأس السلف كما تقدم الصحابة رضي الله تعالى عنهم أجمعين، (فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، فعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار) .
أيها الأحبة عندما يترك الناس الصبر و لا يثبتون على الحق .. ماسبب هذا؟