فهرس الكتاب

الصفحة 1911 من 3505

إذن ... قد يكون الإنسان لما يثبت على دين الله عزَّ وجل يثبت الله به أمة، فلا بد لإنسان أن يصبر و أن يتقي الله عزّ وجل فيمن خلفه و من وراءه ولهذا فالإمام أحمد رحمه الله لما جاءه تلميذ المغربي، فقال له:"يا إمام ألم يقل الله عز و جل"- في فتنة خلق القرآن جلد وسجن و ضرب و وضع عليه الحصير و داسوه .. عانى في التعذيب حتى يقول بخلق القرآن - فقال:"يا إمام، ألم يقل الله عزّ وجل {وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} ؟"أنظروا إلى هذا الفهم من هذا التلميذ.

فقال له:"أيها الغلام أخرج إلى ساحة قصر الخليفة وانظر". فقال فنظرت فإذا بأمة من الناس كل معه قلم وقرطاس، كلهم يريد أن يكتب ماذا يقول أحمد .. ماذا يقول أحمد؟ قال"القرآن مخلوق"كتبنا مخلوق! قال"القرآن غير مخلوق"كتبنا غير مخلوق!

قال يا:"أفأنجو بنفسي و أهلك هؤلاء؟!".. فثبت رضي الله عنه و لقب بإمام أهل السنة والجماعة رحمه الله تعالى.

أيها الأحبة؛ كذلك يكون مما يواجهه الإنسان أسلوب الترغيب كما ذكرنا، ولا يشترط أن يكون فقط ترهيباً للأعداء وكذا، قد يأتي الترغيب بأموال وكذا ... كما حصل للنبي عليه الصلاة والسلام حين أخرج ابن اسحاق وغيره بإسناد لا بأس به وصححه ابن كثير رحمه الله وقال أن النبي عليه الصلاة والسلام لمَّا صدع بدعوته جاءه كفار قريش وقالوا لعتبة بن ربيعة -أبو الوليد- قالوا له ما صنع هذا الرجل - يعني محمداً عليه الصلاة والسلام- سفه أحلامنا، و سب آلهتنا، فما ينتظر بعضنا إلا أن يميل على بعض بأسيافنا فنصيح صيحة الحبلى -و هي المرأة الحامل-، فيقتل بعضنا بعضاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت