أولاً: أيها الأحبة الحق ثابت لا يتغير ... الحق هو الحق منذ اليوم الأول، منذ أن أنُزِل على النبي عليه الصلاة و السلام {اقْرَا بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} [العلق:1] و أنُزِل على النبي عليه الصلاة و السلام على خلاف رأي المفكرين، {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً} [المائدة:3] ، الحقُّ هو الحقّ عهد النبوة إلى يومنا هذا لا يتغير. ... فلا يأتي إنسان و يقول:"إن بعض ما كان حقاً في زمان النبي عليه الصلاة و السلام ليس بحق! تغير!، يتغير بتغير الزمان و المكان"من قال هذا؟.
أو أن الحق الذي في عهد النبي عليه الصلاة و السلام هو الآن، لكن إيش .. يقولون لا نستطيع ان نطبقه الآن ..."هو حق لكن ما نطبقه الآن"، و هذه دعوة من الشيطان .. من قال هذا؟ الحقّ هو الحقّ، و النبي عليه الصلاة والسلام ذكرنا في الحديث المتواتر: (لا تزالُ طائفة من أمتي) ،"لا تزال"هذا إخبار منه عليه الصلاة والسلام و هو إخبار كوني (لا تزالُ طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرُّهم من خالفهم ولا من خذلهم) ، أيُّها الأحبة لا يضرهم من خالفهم من المشركين و المبتدعة .. ولا يضرُّهم من خذَلهم من بني جلدتهم.
كما ذكرنا قبل قليل من أسباب الوقوع في الفتن ترك الصبر، بعض الناس إذا رأى أهل الخير ذهب معهم وأحسن معهم ثمّ إذا انقلبوا عليه ترك الحق، لا ... أهل الحق و أهل السنة والجماعة لا يضرهم من خالفهم و لا من خَذَلهَم حتى يأتي أمر الله جلّ وعلا.
كما تعلمون في قصة شيخ الإسلام إبن تيمية رحمه الله حينما ذهب إلى"هذان"الوالي في ذلك الوقت ودخل مع مجموعة من العلماء عليه -على مائدته- وأكلوا .. ثمَّ رأى إبن تيمية لم يأكل.
فقال:"مالي أراك كففتَ يدَك؟".