فهرس الكتاب

الصفحة 1940 من 3505

وكذلك البِدع فقد حذّر النبي عليه الصلاة والسلام في قوله في حديث العرباض بإسناده الذي رواه أبو دادود وغيره:"وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة"وبعض ألفاظه في صحيح مسلم, هذه البِدع يجب أن يجتنبها الإنسان سواءً كانت عملية أو كانت علمية, عملية كأن يأتي الإنسان بصلاة لم تثبت, يريد أن يتقرب إلى الله عز وجل بها وليس ثم دليل يدل عليها, أو أي عبادة يأتي بها الإنسان ويقصد بذلك التقرب إلى الله جل وعلا وحينما ننظر لا نجد دليلًا يدل عليها فهو ليس على أمر النبي صلى الله عليه وسلم, إذًا حكم عليها النبي عليه الصلاة والسلام بأنها رد.

وكذلك من تحقيق التوحيد: ترك البِدع العلمية, الاعتقادية, نحن مع الأسف في هذا الزمان ابتلينا بوجود أناس يدعون إلى بدع في أعمالهم وأقوالهم, وكذلك ابتلينا بأناس يدعون إلى بِدع في عقائدهم وفي أفكارهم, البِدع الاعتقادية كقول المعتزلة وقبلهم الجهمية ومن ضاهاهم والأشاعرة وقول أهل الإرجاء وقول الخوارج إلى غير ذلك, هذه بدع اعتقادية.

وكذلك يدخل في هذا الباب ما نتج عن تلك الأفكار, ما نتج عن تلك العقائد الباطلة التي يزعم أصحابها أنهم يريدون الإصلاح {إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ} . لكن لا بد أن نعلم أن الإنسان حينما يريد الإصلاح لا بد أن يكون إصلاحه موافقًا لهدي النبي صلى الله عليه وسلم وافق هذا ما يريده الناس أم خالفهم, وافق هذا كبيرَ القوم أو صغيرهم أو وضيعهم أو شريفهم, رئيسهم ومرؤوسهم, وافق ذلك أو خالفه فدين الله عز وجل ثابت لا يتغير.

ولا بد أن نعلم هنا قاعدة أيها الإخوة: أن دين الله عز وجل لا يُبنى على ردود أفعال, وأن دين الله عز وجل لا يُبنى على فهوم الرجال, وإنما يُبنى على النص الثابت من الكتاب والسنة وما ثبت من إجماع هذه الأمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت