فهرس الكتاب

الصفحة 1942 من 3505

يأتي وهو لا يحفظ شيئًا من كتاب الله ثم يفسّر, لا يعرف السنة ويفسّر, لا يعرف -على الأقل- ما قيل في تفسير هذه الآية من أقوال السلف, ولا يجوز للإنسان أن يفسّر الكتاب, أن يفسر القرآن الكريم بغير ما فسّره به السلف, ويأتي الآن من ينظر ويقول: الحمد الله هذا الكتاب قرآن باللغة العربية ونحن عرب ويبدأ يتكلم ويقول الصحابة هم رجال ونحن رجال! لا شك أن هذا ليس من تحقيق التوحيد, هذا لم يحقق التوحيد بل يُخشى على صاحبه, فسمعنا من يأتي ويقول: أنا لا أرى في هذا الزمان أن يكون الجهاد في سبيل الله -قتال المشركين بالسلاح- يقول لا يوجد! وابتدع فكرة من عنده. وآخر يقول: أنا أرى أن ضرب النساء هذه همجية ووحشية, والله عز وجل يقول: {وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً} نعم إذا كنت أنت تنكر نوعًا من الضرب فلا تنكر الضرب كله وليس لك أن تتكلم في كتاب الله جل وعلا وأنت لست من أهل الاختصاص.

وأطم من هذا جاء من يزعم ممن يدعي أنه مفكر إسلامي, جاء من يزعم ويقول إن تقسيم الناس إلى مؤمن وكافر هذا تقسيم متخلف! نسأل الله السلامة والعافية, ألم يقل الله عز وجلّ: {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُم مُّؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} من الذي قسم الناس إلى مؤمن وإلى كافر؟ هذا هو تحقيق التوحيد, هؤلاء هم دعاة التوحيد, هذا ما ندعو إليه نحن, ندعو إلى تحقيق توحيد الله الخالص, دعاة التوحيد هم الأنبياء الذين تلونا الآيات في أول مجلسنا هذا, الآيات التي ذكرت أنبياء الله عز وجل هم دعاة التوحيد, هم يقسمون الناس إلى مؤمنين وإلى كفار, هذا تقسيم متخلف؟! لا شك أن من قال هذا الكلام فدينه على خطرٍ عظيم, فننتبه إلى هذه المسألة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت