فهرس الكتاب

الصفحة 1943 من 3505

ولذلك يخلط الناس بين العِلم وبين الفِكر, والعِلم لا شك أنه يجمع الكلمة, والفِكر يفرِّق الأمة ويشتتها, وهذه من كلمات الشيخ محمد بن إبراهيم -رحمه الله تعالى- كان كثيرًا ما يقول:"أوصيكم بالعِلم وأحذركم من الفِكر", وهذا في فتاواه على زمانه رحمه الله, كيف لو سمع ما يقوله مفكرو هذا العصر؟

قال فإن العِلم يجمع, وذلك أن العالِم حينما يتصدى لتدريس الناس وتعليمهم الكتاب والسنة فإن الناس يجتمعون حوله, وأما أرباب الفِكر والفلسفة وأصحاب الرأي فإذا قام الواحد منهم والتف حوله الناس, قام نظيره بفكرة تخالفه وبنظرة وبرأيٍ لا يروق له فانصاع إليه بعض القوم فتحصل الفرقة ويحصل الشقاق وتقع الفتنة في الأمة.

الثالث من تحقيق توحيد الله جلّ وعلا: ترك المعاصي. وهي الكبائر, كما قال الله عز وجلّ: {إِن تَجْتَنِبُوا كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلاً كَرِيماً} , وقال: {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ} .

اللمم, قال أهل التفسير هي صِغار المعاصي, وهذه لا حيلة فيها لأن الإنسان غالبًا ما تغلبه نفسه والهوى والشيطان فيقع فيها, لكن يحذر من مسألة الإصرار, فتحقيق توحيد الله جلّ وعلا يكون بتحقيق هذه الأمور الثلاثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت