بلال رضي الله عنه سيّد بتوحيده لله جلّ وعلا, الله أكبر! وأبو بكر الذي أعتقد سيّد, فهذا المفهوم يجب أن يكون في أذهاننا.
القاعدة الرابعة: أن من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب, وهذا قد جاء في خبرٍ رواه ابن عباس رضي الله عنهما, جاء في الصحيحين من حديث حسين ابن عبد الرحمن قال: كنت عند سعيد ابن جبير رضي الله عنه فقال: أيكم رأى البارحة الكوكب الذي انقض؟ قال: قلت أنا, إلى أن ساق الحديث وقال: أنه قال: حدثنا بريدة ابن الحصيب أنه قال:"لا رقية إلا من عينٍ أو حمى", ثم قال له سعيد:"قد أحسن من انتهى إلى ما سمع, ولكن حدثنا ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"عُرِضت عليّ الأمم فرأيت النبي عليه الصلاة والسلام ومعه الرهط والرُهيط والنبي معه الرجل والرجلان, والنبي وليس معه أحد", إلى أن قال في قصة السواد:"إذ رُفِع لي سواد عظيم فظننت أنهم أمتي فكانوا أمة موسى ثم رُفِع إلي سواد أعظم منه فقيل لي هذه أمتك ومعهم -وهذا هو الشاهد- ومعهم سبعون ألفًا يدخلون الجنة بلا حسابٍ ولا عذاب", ثم نهض فدخل منزله فتكلم الناس في أولئك منه هم؟ بعضهم قال لعلهم الذين صحبوا رسول الله وبعضهم قال لعلهم الذين وُلِدوا في الإسلام ولم يشركوا بالله, وذكروا أشياء من جنس هذه الأقوال, فخرج عليهم النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"ما الذي تخوضون فيه؟"فأخبروه فقال, يعني قال عن السبعين ألف:"هم الذين لا يرقون -وهذه اللفظة وإن كانت جاءت في صحيح مسلم إلا أنها شاذة- قال هم الذين لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون". إذن هم من حقق التوحيد, هؤلاء هم الذين حققوا التوحيد, ولا شك عندنا أن أول الناس الذين حققوا التوحيد هم أنبياء الله جلّ وعلا الذين دعوا إليه وعملوا به علمًا وعملًا ودعوةً وتعليمًا واقتداءً به, هؤلاء هم الذين يدخلون في من حقق التوحيد دخولًا أوليًّا, وهذا الحديث رواه الشيخان."