يا بغداد الغالية فلتعلمي أننا لا زلنا سائرين على درب الجهاد بإذن الله لنفك قيدك ونحررك من دنس المعتدين فهؤلاء هم شر البرية وليس أشر من هؤلاء إلا من حسّن دينهم فقسّمهم إلى شيعة مسلمين ورافضة صفويين فاطميين محاربين ودخل في حكومتهم وجالسهم ورضي بدستورهم وخيّب آمال نفر من عوام أهل السنة ممن كانوا يظنون بهؤلاء خيرًا وأن هؤلاء هم أمل الأمة! ونسوا أن فاقد الشيء لا يعطيه وأن هؤلاء يدورون في فلك المشروع الصهيورافضي, فأبوا أن ينسحبوا من حكومة اتخذت لها منهجاً معكوساً منكوسًا, كما قال تعالى: (أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ) .
وتأكيدًا على ذلك من تهافت طارق الهاشمي في أحضان كلب الروم محاولًا سبق عدو العزيز الرافضيّ في إقناع أوليائه في أمريكا بأنّه خادم مطيع ومنقذ سريع فقال قولته المخزية بأن الشعوب تحتاج إلى قائد ذي إرادة قوية كإرادة الرئيس بوش! وقال أيضًا: نحن لدينا أصدقاء في أمريكا! فالله المستعان على ما تخططون فلقد تخاذلتم فأعمى الله بصيرتكم فأنساكم قوله تعالى: (كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ) .
بغداد تنادي وتقول:
أنا أيها الأحباب مسلمةٌ طوى *** أحلامها الأوباش والفساقُ
أخذوا صغيري وهو يرفع صوته *** أمي وفي نظراته إشفاقُ
ولدي وتبلغني بقايا صرخةٍ *** مخنوقة ويقهقه الأفاقُ
ولدي ويصفعني القوي ويكتوي *** قلبي ويحكم بابي الإغلاقُ
ويجرني وغد إلى سردابه *** قسرًا وتظلم حولي الآفاقُ
عرضي يدنس أين شيمتكم أما *** فيكم أبيٌّ قلبه خفاقُ
أنا لا أريد طعامكم وشرابكم *** فدمي هنا يا مسلمون يراقُ
يا أمة الإسلام في كل مكان:
إن المعركة في العراق اليوم هي معركة الأمة بأسرها وليست معركة المجاهدين فحسب فهي معركة الكل ضد الكل كما قال تعالى: (وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَآفَّةً) .