توشَّح فارسنا عز الإسلام، واختصر سلاحه وتقدَّم إلى الأمام، قاصدًا صفوف المرتدين في قلب الرمادي، في غرة شهر رجبٍ المعظَّم، فانغمس فيهم في ذلك اليوم المشهود، ونكأ في قلوبهم الجراح، واعتلت أصواتهم بالصياح.
-أبو عمر الأنصاري -رحمه الله- ينشد:
ما طاب لي يا خالق الحي مقعاد إلا يكون إنك تحل العقالِ
دارت رحاها يا عرب وش بقى عاد ما يردّ الحق غير القتالِ
سلُّوا سيوف النصر من جوف الاغماد ضد الصليب اللي غدا بانحلالِ
قتيلهم مخزي على النار منقاد وقتيلنا في جنة الخلد عالي
-المُحاوِر:
ما هو الفرق الذي وجدته عندما كنت في السابق والآن بين إخوتك المجاهدين؟
-أبو عمر الأنصاري -رحمه الله-:
طبعًا هو الفرق فرق كبير ما يعلمه إلا الله بين الإسلام والكفر، فأنا كنت مع فئة هي حربٌ لله ولرسوله، فسبحان الله كنا نعيش في حياة جحيم والله، وحياة ضنك، حياة ضيِّقة سبحان الله، مع أنه يعطون رواتب -سبحان الله- كأنما كانت نار هاي الرواتب، هي حرام سبحان الله، فكنَّا نعيش في ذلّ لأن القوات الصليبية تتخذنا كدرع، فاللي تتخذه كدرع ما تحترمه، ما يحترمونه بنوب، فكانوا يعاملوننا